أسواق ليبية للرقيق… مقابر جماعية في الصحراء


يقول المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في جنيف، ليونارد دويل، إنّ “المهاجرين الذين يقصدون ليبيا بهدف بلوغ أوروبا، ليست لديهم أيّ فكرة عن أرخبيل التعذيب الذي ينتظرهم. هناك، يصبحون سلعاً تُشترى وتُباع أو يتخلّصون منها إذا لم تعد ذات قيمة”.
أمس الثلاثاء، أصدرت المنظمة الدولية للهجرة تقريراً بيّنت فيه استناداً إلى شهادات موثّقة، وجود “أسواق للرقيق” في ليبيا. وهو ما أكّده لـ”العربي الجديد”، مسؤول ليبي في جهاز الهجرة غير الشرعية، إذ أشار إلى “مراكز إيواء للمهاجرين غير الشرعيين في ليبيا على نطاق واسع، في حين تنشط شبكات تهريب البشر وسط الفوضى السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد”.
يقول الضابط بوبكر معنه، الذي يعمل في فرع جهاز الهجرة غير الشرعية في بلدة تراغن، جنوبيّ ليبيا، إنّ “شبكات التهريب باتت تعمل بطريقة أكثر علنيّة وتنظيماً في الجنوب الليبي”، لافتاً إلى “تورّط مجموعات مسلحة تابعة لأجهزة رسمية في إحدى سلطتَي ليبيا، في أعمال التهريب”. ويوضح أنّ “هذه المجموعات المسلحة تمارس أعمال تهريب تستهدف البشر إلى جانب الاتّجار بالأسلحة والمخدّرات وتهريب الوقود. وهي تحظى بغطاء قبلي وكذلك قانوني، إذ إنّها تحمل شعارات إحدى مؤسسات الدولة الأمنية، سواء التابعة لطرابلس أو طبرق”
ويصف معنه الوضع بـ”الخطير”، مؤكداً أنّ “بلدات تراغن ومرزق وأم الأرانب وتويوة وبنت بيه وعشرات القرى البعيدة الأخرى، تضمّ مراكز لتجميع المهاجرين، من غير الممكن تحديد عددها”. يضيف أنّهم “خارج سيطرتنا. والغطاء القبلي وكذلك القانوني يمنعاننا من مراقبتهم، خشية الصدام المسلح”.
وعن تعامل شبكات التهريب مع المجموعات المسلحة، يقول إنّ “المجموعات المسلحة تأوي المهاجرين في مراكزها وتحمي تنقلاتهم، وشبكات التهريب هي التي تتاجر بالبشر وتبيعهم”. ويشير إلى أنّ “شهادات مهاجرين ناجين تثبت أنّ المهاجر الواحد يباع في مقابل مبلغ يعادل 500 دولار أميركي، وترتفع الأسعار كلما اقترب المهاجر شمالاً إلى البحر”. يضيف أنّ “رؤوس التهريب أو القائمين على هذه العصابات معروفون من قبل الجميع، بما في ذلك سلطات ليبيا. وهم ينتمون إلى قبائل ليبية لها امتدادات تصل إلى النيجر وتشاد. وثمّة أشخاص من أبناء عمومتهم يعلمون في الشبكات ذاتها”. ويتابع معنه أنّ “هؤلاء المهرّبين عددهم تسعة، وهم يشرفون على شبكات عديدة مرتبطة بمهرّبين آخرين يسيطرون على الشاطئ في الشمال”. ويفيد بأنّ “المعلومات تؤكد وجود مراكز تجميع للمهاجرين في صبراتة وصرمان، غربي البلاد، وفي سوسة وضواحي طبرق، شرقي البلاد، يجري فيها بيع المهاجرين لمهرّبين عبر قوارب بحرية”.
في السياق، يوضح معنه أنّ مراكز الإيواء الشرعية التابعة لسلطات ليبيا “تأوي أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر غير شرعي، جلّهم من جنسيات أفريقية”. لكنّه يشير إلى أنّ “معلوماتنا تقترب من تأكيد وجود ضعفَي هذا العدد في مراكز إيواء خاصة بشبكات التهريب. وهؤلاء جميعاً معروضون للبيع”. ويشرح أنّ “البيع يجري من خلال عرض القائم على عصابة ما لديه من مهاجرين في أماكن علنية. يحدث ذلك في قرية بنت بيه – وادي الأجال مثلاً، البعيدة عن المراقبة”. يضيف أنّ “من المناطق التي تأسست على تجارة العبيد، منطقة مرزق. بالتالي فإنّ قبولها لهذه التجارة أمر طبيعي، وفيها تنشط عمليات البيع، ولا يمكن لأيّ سلطة في البلاد أن تتدخل، نظراً إلى خضوعها لسيطرة مسلحي قبيلة التبو التي تؤمّن طرقات الوصول إليها”.
ويتابع معنه أنّ “الأمر الأكثر بشاعة هو تصفية المهاجر الذي يعجز عن الدفع. فشبكات التهريب تأخذ المال من المهاجر ومن المشتري على حدّ سواء، ولا تتورّع عن قتل كلّ من يعجز عن الدفع. وتكثر هذه العمليات شمالاً، قبل الوصول إلى الشاطئ. في بني وليد، جنوب شرق طرابلس، على سبيل المثال، عُثر على أكثر من مقبرة جماعية، هذا إن غضضنا النظر عن التعذيب والتهديد والتنكيل والتعنيف الجسدي والجنسي”. وإذ يقول “التفات المنظمات الدولية إلى هذا الأمر الخطير من خلال الاستماع إلى شهادات مهاجرين، لفت الأنظار”، يؤكّد أنّ “الأمر عندنا ليس بجديد. فـالاتّجار بالبشر أصبح مألوفاً ولا يمكن الوقوف في وجهه، نظراً إلى سطوة الذين يرعونه”.
وكان التقرير الذي أصدرته المنظمة الدولية للهجرة، أمس الثلاثاء، قد بدا صادماً، إذ هي وثّقت من خلال مندوبيها في النيجر وليبيا وجود أسواق للاتّجار بالبشر في ليبيا. موظفو المنظمة نقلوا فيه أحداثاً مروّعة تشهدها طرقات الهجرة في شمال أفريقيا، وقد تحدّثوا عن “أسواق للرقيق”، حيث يتعرّض مئات الشبان الأفارقة المتجهين إلى ليبيا للتعذيب. وقد أشار مسؤولو العمليات في مكتب المنظمة في النيجر إلى إنقاذ مهاجر سنغالي أشير إليه باسم “أس سي” بهدف حمايته. يُذكر أنّه عاد إلى منزله هذا الأسبوع بعد احتجازه لأشهر عدّة.
وهذا الشاب كان قد حاول السفر إلى الشمال عبر الصحراء ووصل إلى أغاديز في النيجر. قيل له إنّه من الواجب عليه دفع نحو 320 دولاراً أميركياً لمواصلة طريقه شمالاً إلى ليبيا. وفّر له المهرّب مكاناً للإقامة إلى حين موعد مغادرته بواسطة شاحنة. الرحلة التي استمرت أكثر من يومين في الصحراء، كانت مقبولة نسبياً. لكنّ المنظمة تشير، بحسب شهادات آخرين، إلى أنّ بعض السائقين يتركون المهاجرين على الطريق أو يُسرق هؤلاء من قبل قطّاع الطرق.
مصير “أس سي” كان مختلفاً. حين وصلت الشاحنة إلى سبها، في جنوب غرب ليبيا، نقل السائق المهاجرين إلى مرأب لركن السيارات، حيث رأى “أس سي” سوقاً للرقيق. ويقول موظف نيجيري في المنظمة إنّ المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء كانوا يُباعون ويُشترون من الليبيين، بدعم من الغانيين والنيجيريين.
أحدهم اشترى “أس سي”، الذي انتقل إلى سجنه الأول في منزل احتُجز فيه أكثر من مائة مهاجر كرهائن. يخبر أنّ الخاطفين كانوا يجبرونهم على الاتصال بعائلاتهم، وكثيراً ما كانوا يضربونهم أثناء مكالماتهم الهاتفية ليعرف الأهل ما يحصل مع أولادهم. وبهدف الخلاص من السجن، طُلب منه دفع 480 دولاراً أميركياً، من دون أن يكون قادراً على تأمين المبلغ. بعدها، اشتراه ليبي آخر ونقله إلى منزل أكبر، فيما كان عليه دفع نحو 970 دولاراً أميركياً لإطلاق سراحه.
تمكّن “أس سي” من الحصول على بعض المال من عائلته، ثم وافق على العمل كمترجم للخاطفين، لتجنّب مزيد من الضرب. وصف الظروف الصحية بـ”المروّعة”. كانوا يحصلون على الطعام مرّة واحدة في اليوم فقط. أمّا المهاجرون الذين لا يستطيعون تأمين المال، فكانوا إمّا يُقتلون أو يُتركون ليموتوا جوعاً. ونقل هذا الشاب للمنظمة أنّه في حال توفي شخص ما أو أطلق سراحه، يقصد الخاطفون السوق لشراء مزيد من المهاجرين. وهؤلاء كانوا يشترون النساء كذلك، ويتّجرون بهنّ لأغراض جنسية.
والمنظمة الدولية للهجرة تجمع معلوماتها من المهاجرين العائدين من ليبيا، الذين يمرّون بمراكزها في نيامي وأغاديز. يقول أحد العاملين في المنظمة: “خلال الأيام القليلة الماضية، ناقشت هذه القصص مع أشخاص كثيرين، وقد أخبروني قصصاً مروّعة أخرى. تحدّثوا جميعاً عن مخاطر بيعهم كعبيد في مرائب السيارات في سبها، سواء من قبل السائقين أو السكان المحليين الذين يستغلون المهاجرين في بعض الأعمال، منها البناء. وبدلاً من إعطائهم حقوقهم، يبيعونهم إلى آخرين. بعض المهاجرين، ومعظمهم نيجيريون وغانيون وغامبيون، يعملون حراساً لتجّار الرقيق أو الخاطفين في السوق”.
ثمّة مزيد من القصص. آدم (اسم مستعار)، خُطف مع 25 غامبياً آخرين أثناء سفرهم من سبها إلى طرابلس، من قبل رجل غامبي مسلح وعربيَّين، ونُقلوا إلى سجن فيه 200 رجل وعدد من النساء. يقول إنّ المحتجزين كانوا ينتمون إلى دول أفريقية عدّة، وقد تعرضوا للضرب وأجبروا على الاتصال بعائلاتهم لإرسال المال. بالنسبة إلى آدم، احتاج والده تسعة أشهر لجمع المال، وقد اضطر إلى بيع منزله.
يقول آدم إنّ الخاطفين اقتادوه إلى طرابلس حيث أطلق سراحه. هناك، وجده رجل ليبي ونقله إلى المستشفى بسبب حالته الصحية السيئة. نشر موظفو المستشفى صورته على “فيسبوك” طلباً للمساعدة، وقد زاره طبيب من المنظمة. أمضى ثلاثة أسابيع في المستشفى للتعافي من سوء تغذية حاد. كان وزنه حينها 35 كيلوغراماً فقط، عدا عن الجروح نتيجة التعذيب.
وبعدما استقرت حالته، عاد إلى عائلته في غامبيا في الرابع من إبريل/ نيسان الماضي. وتتولى المنظمة كلفة علاجه في بلاده.
قصة أخرى وثّقتها المنظمة، وهي احتجاز امرأة في مخزن بالقرب من ميناء مصراتة من قبل خاطفين صوماليين. يُعتقد أنّها احتُجزت نحو ثلاثة أشهر، على الرغم من أنّ التواريخ الدقيقة غير معروفة. زوجها وابنها يعيشان في المملكة المتحدة منذ عام 2012، وكانا يتلقيان طلبات لإرسال المال. وأفيد بأنّ هذه الضحية كانت تتعرض للاغتصاب والاعتداء الجسدي. وقد أمّن الزوج مبلغ سبعة آلاف و500 دولار أميركي، لكنّه أخبر بأنّ الخاطفين يريدون المزيد.
إلى ذلك، يقول مدير العمليات والطوارئ في المنظمة، محمد عبد القادر، الذي عاد أخيراً من طرابلس، إنّ “الوضع مروّع. كلّما زاد عدد موظفي المنظمة في ليبيا، عرفنا أنّ ثمّة دموعاً كثيرة تُذرف. بعض التقارير مروّعة حقاً، والتقارير الحديثة عن أسواق الرقيق تُضاف إلى قائمة طويلة من الاعتداءات”. يتابع: “ما نعرفه هو أنّ المهاجرين الذين يقعون بين أيدي المهرّبين يواجهون سوء تغذية واعتداءات جنسيّة وقد يُقتلون. في العام الماضي، علمنا أنّ 14 مهاجراً لقوا حتفهم في شهر واحد. ونسمع عن مقابر جماعية في الصحراء”.

طرابلس ــ عبدالله الشريف
12 أبريل 2017

كتاب " ري الغليل " الحلقة الخامسة "


   ولكن رمله صحيح ، فقال لنا حسنات على تلك الحشيشة ، قال اتى الينا رجل من اهل الهند وجعل صحبة مع اهل بدر وحنين ، ومشى للجبل الذي غرب بدر وحنين ، ومشى حسنات معه ، فأخذ من تلك الحشيشة فقال حسنات ، فلما رأيت ذلك الرجل يحوس بصره تابعه حتى قام من تلك الحشيشة ، فأخذ منها حسنات وعرفها ، قال حسنات لما روحنا الى البلاد جعلت صحبة مع ذلك الرجل الهندي وسألته عن تلك الحشيشة لما تصلح ، فقال لي تصلح لدواء العيون ومن كانت عينه توجع فيه ونزل له البياض في عينيه فيأخذ من تلك الحشيشة ويسحقها ناعما ويرش في عينيه ، فإنه يبرأ ، فقال حسنات فأخذت قوله وكاينه مرأة مريضة فسحق تلك الحشيشة ورمى لها في عيونها فبرأت وارتفع البياض من عيونها ، فصار حسنات يداوي بها ، يرفعون في حسنات من بلاد الى بلاد لاجل يداوي ويخرج البياض من العين ، فقلت له اريد منك ان تنعتني تلك الحشيشة ، فنعتها لي ، فعرفتها ، فلما روحت ووصلت الى مكة ، وسنرجعوا الى ما خلفناه من امر بدر وحنين ، فلما خلطنا الى بدر وحنين وهو بلاد صغير وله عين كبيرة من الماء شرق البلد ما بين الشرق وقبلة البلد وعلى ذلك العين شجرة كبيرة  وهي تسمى سدرة ، واما قبلة البلاد مآثر الاولين وجبال صغار وحجر واصنام وفي ذلك الموضع صارت كئنة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه ، ومات خلق كثير من الصحابة ومن الجاهلية ، ومطر مطر على على الصحابة ، واما في الليل فكل واحد منهم رأى روحه كأنه في المنام بايت مع زوجته ، وجامعوا زوجاتهم في تلك الليلة في المنام ، فلما اصبح وحاصرتهم الجاهلية ، فلا قدر احد ممنهم يمشي للماء لاجل يغتسل ، فأمطر الله عليهم مطر حتى اتبلوا وغسلوا بالمطر ، وصار بينهم وبين الجاهلية حرب شديد ، ومات خلق كثير من المسلمين ، وخلق كثير من الجاهلية ، وكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم راكب على بغلة بيضاء في ذلك النهار ، وخش الى الغار بقرب بدر وحنين ، وما سلكوا الصحابة إلا بعد مشقة ، وزرنا ذلك المآثر الذي صارت فيه الفتنة ما بين الصحابة وبين الجاهلية ، وكان مكتوب على تلك الاحجار بقلم الاولين وقلم العرب ، وقمنا ببدر وحنين يوم واحد ، وفي الغد بعد نصف النهار اقبل علينا الركب الشامي ، فرحلنا بعد نصف النهار وخلينا الركب الشامي قايم في موضعنا ورحلنا وتوجهنا حتى وصلنا الى رابغ ، ومن رابغ الى خليص ، ومن خليص الى وادي فاظم ، ، ومن وادي فاظم توجهنا الى مكة ، ونزلنا بقرب المرابط سيدي محمود ، وتوجهنا الى مكة ودخلنا من باب السلام ، وطفنا بالكعبة وزرنا مقام ابراهيم الخليل عليه السلام ، ومقام ابنه اسماعيل الصابر للوعد الذي نزلت في حقه وحق ابيه الايات ، يا ابراهيم لقد صدقت ، انا كذلك نجزئ المحسنين ، وشربنا من ماء زمزم ، وزرنا مآثر الناس الاولين ، وقبر خديجة الكبرى زوجة النبي وعريسته ، وام فاطمة الزهراء ، وركبنا الى جبل قبيس ، وكرينا بيت بقرب المصلى ، واقمنا حتى اتى وقت الحج ، فتوجهنا الى عرفات ، وهو عرفات جبل صغير وخارج من وسطه العين ، واما العين الذي في عرفات  ، ومن عرفات مروح حتى مكة ، وهي ليس من عرفات خارج ـ إلا ما تعدي عليه ، وهي يقول انها اتى من بغداد ، واصلها مرأة من بغداد يقال لها زبيد صرفت على ذلك العين وبنتها من بغداد حتى وصلتها الى مكة ، لاجل ذلك سميت عين زبيد ، والله اعلم بذلك ، واما جبل عرفات وهو جبل صغير ، وهو في بطحة ، وقريب منه نواحي ظهر عرفات جبل ليس عالي ، يجئ بعده ، عليه سبع اميال ، ودايره بعرفات الجبال من البعد ، وهو في ارض ، وذلك الارض فيها اشجار الطلح ، وهو الطلح اشجار بالشوك وله نوار ابيض ولما يطيح النوار يجعل تحت الموضع الذي كان فيه اولاد مثل اولاد الخروب ، وهم يدبغون بع العرب الجلود متع البقر والماعز ، واما عرفات على اعلاه حجرة من رخام يجي طولها اربعة عشر ادرع ومكتوب عليها بقلم الاولين ، فناس كثير الذين يعرفوا قلم الاولين وقلم رومان وغيره من الاقلام الاولين ، فلا قدروا يعرفوا ذلك الكتابة الذي على الحجرة الذي على اعلى جبل عرفات ، واما جبل عرفات فسبب اسمه عرفات على اجل لما خرجوا ادم وحواء وذهبوا عن بعضهم مدة ، فمشوا من ارض الى ارض حتى تلاقوا على عرفات ، فسمي ذلك سمية الجبل عرفات على اجل تلاقوا فيه ادم وحواء وعرفوا بعضهم في ذلك الجبل ، فهو لما تلاقوا فكان واحد منهم على الجبل والاخر اتى ، فلما رأى الذي على الجبل الاخر فنادى عليه واومأ اليه فاتاه وعرفوا بعضهم والى الان لما يكون الامام وقت الحج على عرفات ويخطب ، فلما يكون يكمل البيت من الخطبة والناس واقفين من كل جانب  ومكان تحت عرفات فيومئ بمحرمة  له فيعيطوا الناس ويقول لبيك اللهم لبيك وهذا شيء يقرب الى عوايد الاولين ، ولما يكون يوم تسعة ذي الحجة يكون الناس واقفين على عرفات وذلك اليوم الذي يحجوا فيه ، وعند غروب الشمس يرحلوا من عرفات ويمشوا بالليل وينزلوا منى ويذبحوا فيه القربان يوم عشرة في ذي الحجة ، ويجيب العرب من نواحي الطائف والجبال الذي نواحي بر مكة شيء كثير من الغنم ومن الابل ، ويجيبون شيء كثير من الزبيب واللوز من غير قشور ، وهو قلب اللوز ، ويتباع قلب اللوز بنصف قرش للرطل ، وكان القرش فيه اربعين فضه ، وكان في الدور الفرنصيص اربعة وعشرون قرش ، واما الدور الصبنيون يسوى سبعة وعشرين ونصف وثمانية وعشرين ، وكان الوقت الذي يكون اقل من ذلك السوم ، واما الغنم فالكبش المليح يسوى خمسين قرش ، واما المعزة المليحة تسوى ثلاثين قرش ، واما منى فهو موضع وفيه بعض البنيان وهو الموضع الذي اراد ان يذبح ابراهيم ابنه اسماعيل وقت رأى في المنام انه يذبحه .. ورفعه الى منى ، اراد الذبح اليه ثم فدي بكبش ، وسبب ذلك المسلمين يذبحون في منى كرامة لابراهيم وابنه اسماعيل ، وهو الحج فيه ربح كثير لاهل مكة ، ولو ما صار الحج لم يسكن مكة احد ، وناس كثير  يمشون الى الحج إلا على البيع والشراء ، وانه تتلاقى الناس من كل ارض ، ويكون الفائة عند المحتسبين والتجار ، واما الرجل الذي سوى الحج بمكة ليس هو قليل عقل ، ولو ما كان الحج بمكة لم يسكنها احد ولا يمشي اليها احد ، واما الجمال يتباع في مكة ومنى ، الجمل المليح بخمسة عشر دور ، والبقر المليح بثمانية دور وعشرة ، ويجلبون التجار اليها من الشام والهند جميع السلع من الجوخ والقرمسون وفضل الحرير .. ومن الفضة والذهب والمسك والعنبر واللوبان والجاوي والعود القماري وجميع السلع تتباع بمكة وناس كثير صاروا اغنياء من سبب تجارة مكة ، وهم يأتون الى مكة ناس كثير من كل جانب ومكان وقت الحج ، ولما يحجوا فمنهم من يقعد بمكة ، وما يقعد بمكة إلا القليل ، ولكن نحن لما رجعنا الى مكة بعد  الحج وتوجهنا الى المدينة مع الركب المصري ، فلما وصلنا بين جبال الصفرة والجديده ، اتوا الينا العرب وارادوا ان ياخذ ما الحج ولا سيبوا الحج حتى عطى لهم الجزية والخراج ، ولو ما اتى عبدالله ابن الشريف ابن عون شريف مكة ، لكان ذهب ذلك الحج وضربوا الحج بالبارود ، وظربوا الركب متاع طرابلس واحد كبير من الناس الذي متعرضين لهم من هب الريح ، وصارت دعوة على اهل الغرب في ذلك العام ، ولكن نحن لما كنا متوجهين الى المدينة لقينا صاحبنا الذي قدمنا ذكره الذي اسمه حسنات من بلاد بدر وحنين الذي ورانا الشجرة الذي يداوا بيها العيون من البياض ، وهي ذلك الشجرة ليس لها عروق وهي ما تخرج إلا في الموضع الذي فيه الرمل ، وهي تخرج في ارض طرابلس وبني غازي ، وهي ليس لها عروق ، وهي اغصان جيدين حمر وخضر وصفر وبيض ، وهي مثل العروق ليس لها عروق ، وهي تسدي الاشجار بقرب الارض مثل اشجار الشيح والكليل والزعتر ، وهي يسموها في ارض طرابلس عروق الترفاس ، وهي موجودة في جميع الصحراء والجبال الذي ارضهم ليس صحيح ، وداوينا بها نحن كم رجل ، وهي تنفع للبياض الذي في العين وتصفي العين من الحمورة ، وتبري وجع العين ، وهي مليحة للعين لا شك فيها ، ولكن سنرجعوا لما وصلنا الى موضع نحو يومين من المدينة الذي مدفون فيها سيدنا محمد ، لقينا موضع اسمه قبور الشهداء ، وهو ماتوا فيه الصحابة في اول الزمان ، وغلبوهم الجاهلية وكسروا فيه المسلمين ، ولو ما هربوا ما تخلف منهم احد ، وقيل قي ذلك الغزوة امتع قبور الشهداء ما بقى من المسلمين الذي حضروا الغزو إلا القليل ، فنزلنا بقبور الشهداء وهم قبور كبار ليس مثل قبور ناس هذا الوقت ، ورحلنا من ذلك الموضع ونزلنا ابيار علي بقرب مدينة يثرب ، وهي المدينة الذي مدفون فيها سيدنا محمد ، اصلها بناها سلطان من الناس الاولين اسمه يثربا

صور الاشتباكات حول قاعدة تمنهنت

    صور من الاشتباكات حول قاعدة تمنهنت كما نقلتها صفحات التواصل صباح اليوم .. وقد امتدت الاشتباكات لتشمل وادي البوانيس ..  بالامس ذهب ضحيتها 4 من ابناء سمنو .:
 سالم محمد يوسف عبدالله بشير اقدوره غيث علي غيث عبدالهادي أحمد علي غيث عبد الهادي
 الصورة اعلاه .. منطقة المريطبه جنوب سمنو .. وكذا معظم الصور
 مقلع الرمل .. المريطبه

  هذا الصباح 
 هذا الصباح 

 هذا الصباح 
 صباح امس 
  صباح امس 
  صباح امس 
  صباح امس 
  صباح امس 
  صباح امس 
  صباح امس 
 ابن تمنهنت .. الدكتور سالم الهمالي .. يكتب :
Salem Al-Hamali

الى السيد/ العميد محمد بن نايل
آمر اللواء ١٢ / الجيش الليبي

تحية طيبة، وبعد …

 
   روى ليّ الحاج بشير بن زيدان المدني ( رحمه الله) قصة، وددت ان افتتح بها خطابي إليك. ولمن لا يعرف الحاج بشير زيدان، يكفى ان أقول انه احد حكماء فزان، بل ليبيا كلها، وكان من رجال المملكة الليبية واحد متصرفيها. يقول: انه وفِي رحلة سفر من مصر الى ليبيا، زار فيها احد أصدقائه من رجال ذلك العهد، حمّله رسالة او مظروف فيه أوراق لم يقراءها الحاج بشير، اذ كان عالم في الاجتماع وحكيم في أمور الحياة ولكنه ليس ممن اعتادوا القراءة والكتابة. عند وصوله الى طرابلس، تم تفتيش حقيبته في المطار، عثروا على المظروف الذي كان يحمل إصدارات المعارضة الليبية في ذلك الزمان. توجهت اليه تهمة حمل مناشير مضادة للثورة، وعليه ان يتحمل وزر ما اقترفت يداه. عندها قال لهم الحاج بشير – وهو لا يدري ما كانت طبيعة الأوراق التي يحملها – ان هذه الأوراق هي مبعوثة الى العقيد عبدالله السنوسي ( آمر الاستخبارات) في لك الوقت. اسقط في يد المفتشين، وقرروا ان يتصلوا بعبدالله السنوسي، الذي أكد لهم صحة كلام الحاج بشير، وهو بالطبع لم يكن يدري فحوى الأوراق ولا القصة التي وراءها.
انتقل الحاج بشير الى مكتب السنوسي، الذي سأله: كيف عملت هكذا يا حاج بشير ؟!
فكان رد الحاج بشير: ما بين جدي وجدك من علاقة في ماضي الزمان ( القرن التاسع عشر) ما كان لها ان تضيع، وها انا اليوم اجد نفسي في ورطة، وانت الوحيد من يستطيع ان ينقذني منها …. وهذا ما كان
    سيادة العميد، لن اكتب لك عن تمنهنت، فانت اعلم بها وبأهلها، واخوتنا من قبيلة المقارحة مكون من مكونات تمنهنت، ولنا مع القبيلة علاقة قديمة وطويلة، انساب واصهار وجيران وشركاء، لا تهزها عثرات الزمان، بل تزيدها قوة ومثانة، والقصة الحقيقية التي سردتها خير شاهد على ذلك. لا يخفى عليك الصراع الدموي في ليبيا، وانت، انت احد ضحاياه، والكثير الكثير من أهل فزان وليبيا عامة، ولا أشك، انك وغيرك تعملون على إيجاد الصيغة التي تعيد للبلاد أمنها واستقراراها.
    تمنهنت واهلها مع الجيش والشرطة والقضاء قولا واحدا لا شك ولا جدال فيه، اقولها ( جهارا نهارا) ولا نخشى في ذلك لومة لائم، ولكن، لا يغيب عليك ان تشابك الأمور، والولاءات، والاختلاف بين القبائل والمدن في الجنوب خاصة، وفِي ليبيا عامة، جعل ذلك المطلب العادل والشرعي محل اختلاف، وعليه ارى ان اللجؤ الى الحوار هو الاولى بإخراج ليبيا من محنتها، وان سبيل الصراع المسلح فيه خسارة للجميع.
    لست ممن ينظرون عليك، وقد عشت بنفسك معاناة نحن شهود عليها، وذلك ما يدعوني الى التاكيد على إيجاد مخرج سلمي للصراع حول تمنهنت، وباقي مناطق الجنوب الليبي. اذا كان الصراع حول المطار والمجمع، فهناك من أبناء وادي البوانيس من ضباط وجنود الجيش الليبي من يستطيعون تأمينه وحمايته، في إطار توافق أطراف الصراع على ذلك. هذا ما يحفظ ارواح الليبيين ودماءهم الَتِي كثر إزهاقها و طال نزفها. ولنجعل من تمنهنت مكانا يجتمع فيه كل الليبيين في أمن وآمان للتحاور والتوافق، فمائها أطيب، وجوها ادفأ، واهلها اصدق من روما او باريس او لندن او حتى الصخيرات، فمهما طالت الحرب، لابد من ان يأتي يوم يجتمع فيه الخصوم حول طاولة، ليخرجوا بتوافق يخرج البلاد من ازمتها.

حفظ الله ليبيا واهلها … وتمنهنت واهلها
والسلام

رحلة من فزان الى مدينة درنه


     وصلنا مطار الابرق .. 15 كم شرق مدينة البيضاء العريقة .. تفحص امني لهويات الركاب .. موظف يطلب البطاقة الشخصية عبر نافدة صغيرة بمكتب ركن صالة القدوم .

   الحياة بمدينة البيضاء طبيعية .. تعج بالحركة والنشاط الى اخر الليل .. تجولنا الساعة الواحدة ليلا .. محلات بيع التبغ ، المواد الغذائية ، المطاعم ، لا تزال مفتوحة .. وبين كل مسافة واخرى ، وعند مدخل كل حي ، بوابة شرطة استيقاف ، قلما تدقق في هويات المارة .
 المركز الثقافي .. مدينة البيضاء 
جامعة عمر المختار .. البيضاء
 باعة العسل على قارعة الطريق .. البيضاء
نادي الاخضر الرياضي

   عند مدينة شحات .. 12 كم شرق البيضاء .. وعند محطة اثار قورينه العريقة .. ينتابك شعور بالحسرة على ماض تليد .. يوم ان كانت اطلال تلك الابنية صروح ومنارات علمية تعج بعظماء الفلاسفة والأدباء .. فيما يبعث طابع الاهمال والعبث شعورا بالأسى والتوجع .. وخشية من ان تفقد ابرز محطات الجدب السياحي بريقها التاريخي ، وقيمتها العلمية  .

     عند مدينة سوسة .. عناق الجبل والسهل والبحر .. وقد اضفى الطقس الربيعي بهاء لا يضاهى .. وكاد ان يبلغ الكمال لولا ذلك الزحف الاسمنتي الذي نهش البساط في مواطن عدة .. وتجاوز حتى شاطئ البحر .. ففي مواضع عدة تلحظ ضمور الغابات وانهزامها امام نخر الجرافات  .. نوعا من العبث تفشى خلال السنوات الاخيرة حسب ما تلوكه الالسن .. وقد شوه اللوحة والمشهد .. وسرائر البشر .  

     عند منطقة رأس الهلال .. التفافة  اليابسة حول البحر .. ولعله تسلل البحر الى حضن الجبل .. منظرا يخلب الانفاس .. ولقاء اسطوري قلما يتكرر .. ومنتجعات يبدو انها كانت يوما مقصدا .. لكن التمشيط في غياب دولة والقانون صنع منها خرابة خاوية على عروشها .

    في الطريق الى مدينة درنه صباح الجمعة .. الطقس ربيعي عليل .. نسوم البحر عن يسارنا والجبل عن يميننا .. ونسمات تدغدغ المشاعر  .. وفي اعماقنا نحمل صورة ضبابية وتخالجنا هواجس جمة .. اشبه باجتياز عالم لا يمكن تصوره .. بودي لو ادخرت كل تنهيدة .. مررنا ببوابتين يحرسها جنود لا يزيد عددهم عن العشرة .. وفي كل يوابة عدد 4 عربات تيوتا على ظهرها رشاش .. ودبابة مجنزرة باحداها .. ومنظار رصد يقف ورائه جندي يراقب عن بعد القادمين من ناحية المدينة .. عبرنا بيسر .. مجرد تفحص للهويات .

     عند مدخل المدينة باعة الوقود على قارعة الطريق .. واكوام القمامة مبعثرة هنا وهناك .. اثار لقصف مبنى ضخم .. قيل ان غارة جوية لطائرات المصرية بالتزامن مع خبر ذبح اقباط بمدينة سرت .. فترة تواجدهم بالمدينة .. وسيطرتهم على جانب من مدينة درنه ايضا .. يبدو ان المبنى استخدم لتخزين ذخائر .. لكنها لم تنفجر .. كما لم يتوارد لأسماعنا سقوط  قتلى دواعش به .. وعلى اليسار .. مسجد عرف بتصدر مجموعات داعش لمنبره طوال تواجدهم بالمدينة .. وقبل ان ينسحبوا الى محيطها بناحية منطقة الفتايح . 
 باعة الوقود على قارعة الطريق
 مبنى قصف بالطائرات المصرية 
 محكمة درنة سابقا وقد احرقت
ميناء درنه البحري 

    موضوع خطبة الجمعة بمسجد اخر حيث اخترنا أداء الصلاة .. عن التكافل والتراحم وقت الازمات .. ودعوى لإفراد شرطة المدينة العودة لمباشرة اعمالهم .. وفتوى بأن ما يتقاضون من مرتبات تعد في حكم الحرام الزقوم طالما يركنون للراحة في بيوتهم .. وفي الختام دعاء .. ( اللهم دمر .. من ينتسبون لما يسمى  جيش الكرامة .. ومن والاهم .. وآمرهم ) .

      في حديث ما بعد وجبة الغذاء .. وسط ميعاد الناس .. ممن حضروا الوليمة .. المناسبة اجتماعية .. سألت احدهم .. فحوى الدعاء .. قال لي .. ليس كل المساجد على ذات النهج .. ولكن الاراء تكاد تجمع على رفض القبول بجيش من غير ابناء المدينة لدخولها .. وترفض التخلي عن سرايا ابوسليم او ملاحقتهم .. قد نختلف معهم في بعض الرؤى .. اضاف المتحدث .. لكننا لن ننسى انهم كانوا عونا وسندا لنا في طرد تسلط داعش على المدينة لزمن .. فيما الاخرون يتفرجون .. وأردف اخر بالجوار .. لا نقبل فتوى لغير الشيخ الصادق الغرياني .. وقال ثالث .. يجب ان تعرف ان درنه هي الاكثر امانا بين كل مناطق ليبيا .

    تجولنا بالمدينة .. لم نلحظ اي مظاهر مسلحة .. الحركة اعتيادية .. لا وجود لبوابات او نقاط استيقاف .. لكن ابواب المتاجر تغلق ابوابها قرابة  الثامنة مساءا  .

     غادرنا مدينة درنة مساءا .. ارى بوابات الجنود اكثر تأهبا بالمحيط مع اقتراب موعد الغروب .. وصلنا مدينة البيضاء .. اقمنا ليلتنا هناك .. وفي الصباح .. توجهنا الى مطار الابرق .. موعد اقلاع الطائرة الساعة  45 . 11 .. كنا هناك قبل الموعد  بثلاث سعات حسب التنبيهات .

    طال الانتظار .. وحدث تأخير في موعد اقلاع طائرة ” البراق ” المتجهة بنا الى طرابلس .. تجاوز الخمس سعات ..  ولعل ما يبعث على النزق والقلق ويضيف ركاما على نزق الانتظار .. ليس واقع غرفة انتظار الركاب المعتمة وقد ازكمت الانوف روائح السجائر .. ولا كدمات الارضية الاسمنتية الخشنة المتموجة .. ولا منصة استقبال الركاب التي هي عبارة عن فتحات صغيرة بالجدار محصنة بشبابيك حديدية .. وابوات مصمتة صدئة بلا طلاء .. وسط هنقر قديم .... بل تململ الاطفال وحيرة الامهات .. ونزق كبار السن .. ولك ان تتصور مع طول الانتظار وليس بالمطار سوى عدد 2 دورات مياه .. الاولى بالصالة الخارجية وتشغل جانبا من الهنقر .. ثلاث حمامات ليس بها حنفيات ولا ماء .. وفي الواجهة حنفيتان بلا ماء .. وسخان معطل لزمن .. ومن المشاهد .. تركت الام المهمة للاب .. الذي ظل يرصد امام الحمام انتهاء طفله من الاستفراغ .. الباب ممزق وبلا اقفال ..  وفي يده قنينة ماء اضافية .. وبالمثل .. 4 حمامات بدورة مياه الصالة الداخلية .. معتمة وروائح نفاذة تطردك قبل الولوج .. ولا ماء .. وتزيد عن سابقتها .. بلا مصابيح انارة .
باب الحمام
 عربات شحن الامتعة وعامل افريقي لجباية دينار اجرة
 صالة انتظار الركاب ومنصة التذاكر

       كانت رحلة رائعة الى درنه .. البيضاء .. شحات .. رغم المنغصات .. ربوع خصبة .. طقس معتدل .. زخات مطر خفيف متقطع .


   وصلنا مطار معيتيقة بطرابلس .. اقمنا ليلتين .. وإذ لا مجال للسفر جوا نحو فزان بعدما اقفل مطار تمنهنت المنفذ الجوي الوحيد .. بسبب الاشتباكات الدائرة حوله لأكثر من ثلاثة اشهر .. كان خيارنا الوحيد العودة الى فزان برا كما قدمنا .. سارت الامور كما ينبغي .. عند نقطة التزود بالوقود بمنطقة الشويرف .. علمنا بأن اشتباكات تدور رحاها بمنطقة ” المريطبه ” ناحية وادي البوانيس ذهب ضحيتها ثلاثة اشخاص من واحة سمنو .. وعند بلوغنا خط النهاية .. بوابة ” قويرة المال ” .. ابلغنا بأن الطريق نحو البوانيس مغلق .. واصلنا سيرنا الى مدينة سبها .

عوامل الضعف والقوي في الكيان اللييي .. محاضرة

    
 بمقر الصالون الثقافي ..  بمدينة سبها .. وبحضور لفيف من النخب الثقافية .. القى الاستاذ الدكتور الطاهر عريفه محاضرة تستشرف عوامل الضعف والقوي في الكيان اللييي ..  تلاها مناقشات وحوارات تتطلع الى تفكيك الواقع واهمية التأسيس لمستقبل واعد .

 الاستاذ الدكتور العلامة الصادق البصير 

رثاء خروف

 ” تمت سرقته من المزرعة يوم امس .. ( وجعني في كنيني ) .. بودي ارثيه بقصيدة  .. ولا يطاوعني لساني .. اغيتوني فيها .. مزرعة الاستاذ احمد .. ناحية جبل بوكاسا .. واحة الزيغن .. قرية نائية .. فزان .. ووجد ندائه ملبين لنجدته :

    مساهمة ( 1 )

 سرقوك ام خطفوك مني يا خروف .. وودت ان تبقى رفيقي للظروف .

  مساهمة ( 2 )

مُختيلار‏ @algenabi 

عدي بسلااااامة ودعنااااااك

يا حولينا غالي علينا ومن خبزتنا وكلناك

امس معانا و توا نحن مش معاك

عدي بسلااااامة زينة طريقك

واللي سرقك مش حبيبك
 مساهمة ( 3 )
 من قصيدة ( وصية الخروف لابنه )
ولدي إليك وصيتي من عهد الجدود ,,, الخوف مذهبنا نخاف بلا حـدود
نرتاح للإذلال في كنف القيــــــود ,,, و نعاف أن نحيا كما تحيا الأسـود
كن دائما بين الخراف مع الجميع ,,, طأطئ وسر في درب ذلتك الوضيع
أطع الذئاب يعيش منا من يطيع ,,, إياك يا ولدي مفارقة القطيـــــــــع
لا ترفع الأصوات في وجه الطغاة ,,, لا تحك يا ولدي ولو كموا الشفــــاه
لا تحك حتى لو مشوا فوق الجباة ,,, لا تحك يا ولدي فذا قدر الشيــــــاة
لا تستمع ولدي لقول الطائشين ,,, القائلين بأنهم أســـــــــــــد العرين
الثائرين على قيود الظالميــــــــن ,,,  دعهم بني و لاتكن في الهالكين
نحن الخراف فلا تشتتك الظنــــون ,,, نحيا وهم حياتنا ملى البطـــــون
دع عزة الأحرار دع ذاك الجنـــــون ,,, إن الخراف نعيمها ذل وهـون
ولدي إذ ما داس إخوتك الذئـاب ,,, فاهرب بنفسك وانج من ظفر وناب
و إذا سمعت الشتم منهم والسباب ,,, فاصبر فان الصبر اجر وثــواب
إن أنت أتقنت الهروب من النزال ,,,  تحيــا خروفاً سالماً في كل حال
تحيا سليماً من سؤال واعتقال ,,,  من غضبة السلطان من قيل وقال
كن بالحكيم و لاتكن بالأحمق ,,,  نافق بني مع الورى وتملـــــــــق
و إذا جررت إلى احتفال صفق ,,,  و إذا رأيت الناس تنهق فأنهــــق
انظر ترى الخرفان تحيا في هناء ,,, لاذل يؤذيها ولا عيش الإ مــاء
تمشي ويعلو كلما مشت الثغاء ,,,  تمشي و يحدوها إلى المذبح الحذاء
ما العز ، ما هذا الكلام الأجوف ,,,  من قال إن الذل بأمر مقــــــرف
إن الخروف يعيـــــــــش لا يتأفف ,,,  مادام يسقى في الحياة ويعلــــف

تعزية .. الحضيري

  إنا لله وإنا إليه راجعون… بقلوب ملؤها الاسى والحزن .. نتقدم الة اهالينا .. عائلة الأستاذ بشير الحضيري  وفاة نجلهم أبوبكر .. رصاصة طائشة غادرة .. اغتالت روحه .. لم يجدي إسعافه إلى مستشفى سبها الطبي .. نسأل الله العلي القدير ان يلهم أهله الصبر والسلوان وأن يغفر له ويرحمه ويجعل مثواه الجنة.

الى مصر – 1


      

حصار جوي .. بات ليلة في فندق المسيرة طبرق .. 150 كم .. مساعد نقطة الحدود الليبية .. تستيقظ باكرا .. تعبر البوابة الليبية .. ختم وبره .. يافطة ” ليبيا ارض كل العرب ” .. تصاقبها بخطوات يافطة ” مصر اولا ” .. وتصطف عند طابور الانتظار بالبوابة المصرية .. 7 سعات .. 9 سعات .. وفي احيان اكثر من ذلك .. يومين وثلاث .. بلغت نقطة التفتيش .. جاء دوري .. تأخرا كثيرا في تقليب سيارة مازدا عائلية  .. عجوز وشايبها .. يقود بهم اثنان  شباب .. ربما احفادهم .. السفر الطويل وسعات الانتظار .. وجوه كالحة .. اشتباه .. فرقة تفتيش النطقة الاولى (  مكافحة الممنوعات )..  ورغم انهم لم يعثروا على شيء بحقائبهم .. ولا سيارتهم التي فكك اطراف منها ..  .. وعند الاعادة .. حل مشكلتك .. والعطالة  وعجوز وشايب يتغصوروا .. اقتربت من الشاب .. وقلت له .. اتعرف لماذا اجهدوا انفسهم طويلا في تفحص سيارتك .. سكت ..  شعرك المنفوش اشبه بهيئة اوليفر تويست نزيل دار الرعاية ..  لو كنت معهم .. ساشك بامرك ايضا .. حشاش .. وطالما حشاش .. السيارة لا تخلو من ممنوعات .. ربما مخبأة تحت برفانقو ..  الكوفنو .. فودرة كرسي .. مسجل  .. صاحب البيجو 505 .. طلب منه فتح خزان البنزين من الداخل .. وصار يشرح له .. بلاستيكة رقيقة .. لو تشظت … تكلفني 150 دينار .. اذا ضروري .. ممكن نعود لبلدي .. لا اريد الدخول .. فسمح له .

بدل يا مسعد ونزيدك


   زوجة ” مسعد ” تتمتع بجمال باذخ .. وذات مرة لمح طيفها الجار الشاعر .. وقد بلغ من العمر عتيا .. راقت له .. وتمنى لو انها كانت حليلته .. فانشد قائلا :
بدل يا مسعد ونزيدك .. ريدي بريدك .. وعشرين الف من ايدي لايدك
   دارت الايام ، وتسرب الخبر حتى وصل زوجته التي احتملت صلفه لسنين طويلة .. لكنها لا تريد ان تواجهه بحقيقة قوله .. وفي ذات الايام .. اقترحت عليه بناء مخزن اضافي بباحة المنزل الخلفية .. اخذت تخطط وتحدد ما يلزم .. فأجابها .. هذا مكلف .. قيمة انجازه تصل العشرة آلاف  .. وليس لدينا المال لتمويله .. من اين لي بهذا المبلغ ؟ .. فقالت له .. من العشرين الف التي وعدت بها مسعد .. ويبقى لك عشرة الاف توفير .. جف حلقه .. وتلعثم لسانه .. تنحنح وانسحب في صمت .

يا مأمن الرجال


    وضعت عدالة الشاي ، وسحبت رداءها على رأسها ، بعدما قضمت طرفه بأسنانها ، وباتت تنظر من خرم اللحاف الذي غطى ملامح وجهها .. الانفاس محتبسة في حضرة الزوج الرجل .. اسد البيت .. وكان قد اتكأ جانبا على مخدة اعدتها له سلفا .. وحصيرة .. خلع شنته .. واخرج الدواية وصرة التبغ من جيب الفرملة .. فيما رغوة الشاي تتكور ببطء .. الصمت يغلف المكان .. قدمت له طاسه مربربه .. ارتشف رشفه .. وانتفض محملقا .. صرخ بوجهها .. اقلبي وجهك عني .. كم مرة نوصي فيك ونعاود .. القرفه ما تنسيها .. سكب البراد على الصفرة .. اما هي فقد انسحبت من المشهد بهدوء .. ادركت انه يختلق الاسباب .. وتأكد لها صحة الخبر الذي سرى في القرية .. تتلقفه الالسن .. وانه عازم على الزواج من اخرى .. الحاج عينه على فلانه .. ويا مأمن الرجال .. يا مأمن الميه في الغربال .. العين ما تملاها إلا سفت تراب .

اعلان تشكيل حكومة 1986

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fabed.ALfitory%2Fposts%2F1923167984583982&width=500

     من المأثور الجنوبي .. فزان .. واحة الزيغن .. تشكيل حكومة عراسة .. اكتوبر /   1986  الكثير من عادات السلف بدأت تتوارى مع الزمن .. كان من الحكمة ” اكسر قدامها راس قطوس من اول ليلة .. اديرلك الف حساب طول عمرك ” ..حتى وان قررت الزواج باربع .. يضل المشهد ماثلا امام عينيها .. وستبارك لك الخطوة وان على مضض .

الجنوب الليبي في كتاب " ثورة واستياء "


   كتاب ” ثورة واستياء ” .. اعدته مؤسسة هولندية منذ وقت مضى .. العنوان يجيب عن فحوى الموضوع والرؤية ، تهتم صحيفة الوسط الصادرة من القاهرة والمهتمة بالشأن الليبي ترجمته على حلقات .. وفيما يشير المترجم الى الاغاليط والتشويه للتاريخ الليبي عبر هذا الكتاب .. اكتفى فقط بالترجمة الحرفية للمضمون .. دون بيان مواضع التشويه والتحامل .. ليترك الامر للباحثين الليبيين لتصويب ما اجحف المؤلفون في حق ليبيا وتاريخها .. مع ان خزانة ادرة المطبوعات بوزارة الثقافة تكتظ بمؤلفات لاساتذة ليبيين لم تجد طريقها الى النشر .
    في عددها 71، الصادر اليوم الخميس، الحلقة الحادية عشرة من سلسلة «ثورة واستياء».

    وتحت عنوان «الجنوب الليبي خير مثال على العلاقات المزدهرة بين «الجهاديين» الأجانب ونظرائهم المحليين»، أشار مضمون الحلقة إلى أنه على الرغم من محدودية دعمها شعبيًا، يقال إن الجماعات المتطرفة المسلحة أفضل تمويلاً ودعمًا من حلفائهم الأيديولوجيين، من خلال شبكات التهريب الخارجية، فالقلق الرئيس من هذه الجماعات هو احتمال أن تجذب دعمًا دوليًا يصلها في شكل مقاتلين أو مساعدات مادية، أو تكون مصدرًا لدعم جماعات متحالفة معها أيديولوجيًا خارج ليبيا.

    ويحتمل أن هذا الأمر يميزهم نسبيًا على غيرها من الجماعات المسلحة التي من المحتمل أن تكون مقيدة من قبل الدولة المركزية، بعد التحول الأخير للسلطة داخل المؤتمر الوطني العام، الذي أضعفها من خلال التحالفات والانتماءات السياسية داخل ليبيا.

    وتقول «ثورة واستياء»: إن الدعم المادي القوي للجماعات المتطرفة في ليبيا قد يعرقل كثيرًا المرحلة الانتقالية. ومع ذلك يشير تقييم التطرف العنيف في ليبيا إلى العلاقات المعقدة بين الجماعات «الجهادية» مع مصالح غيرها من الجماعات المسلحة داخل البلاد، والمنظمات الانتقالية والسلطات المركزية الناشئة. ويجب أن يؤخذ في الاعتبار أن «الجهاديين» هم في الواقع جزء من سياسة وأمن مشهد ما بعد الثورة.

    عديد الشخصيات «الجهادية» الرائدة اليوم في ليبيا يمكن إرجاعها إلى جماعة الإخوان وفروعها المسلحة، مثل الجماعة الليبية المقاتلة. وعلى الرغم من تاريخهم الطويل في معارضة نظام القذافي فإن الجماعة المقاتلة والتابعين لها، لم يكونوا من المحرضين الرئيسيين للثورة العام 2011.

    ومع ذلك نتيجة لخبرة هذه الجماعة العسكرية الفريدة من نوعها، وعلاقاتها مع أطراف خارجية، فإنها سرعان ما سيطرت على الثورة، فعلى سبيل المثال زعيم الجماعة الليبية المقاتلة السابق عبدالحكيم بلحاج الذي قبضت عليه يومًا ما وكالة الاستخبارات المركزية، لعب دورًا رئيسًا في الاستيلاء على مجمع القذافي العسكري في أغسطس 2011، بصفته رئيس مجلس طرابلس العسكري، يقال إن قطر زودته بالمال والسلاح.

    وتجزأت الجماعة الليبية المقاتلة منذ ذلك الحين إلى مجموعات واسعة متعددة المصالح، عديد منهم متواجدون الآن في الساحة السياسية في ليبيا. ومع ذلك فإنه من المرجح أنهم تحولوا إلى التطرف، لا سيما جيل الشباب، بسبب اضطهاد القذافي وتأثرهم بالفكر السلفي «الجهادي».

    يبدو واضحا وهو ما افرزته الايام والسنين .. ان طابع التطرف وتغلغل الجماعات المتطرفة بالجنوب الليبي ، لربطها بمشجب الارهاب .. او كما لقبه وزير الدفاع الفرنسي ” عش الافعى ” .. ونظيره النيجيري الملقن :” عش الدبابير ” لم يكن دقيقا ، وليس سوى نوع من التهويل اريد له ان يضع الجنوب في بؤرة الصراع . ومن ثم تفشي الفوضى الداعية للتدخل الاجنبي ، ومنحه المبررات .. وهي اوصاف تزامنت مع لحظة تاليف الكتاب المذكور .. وقد لا يناسب ترجمته الان .كتاب لمرحلة ادى دوره وانتهى .
    اليوم.. اصوات من اهل الجنوب يعتقدون ان الخلافات القبلية التي حدثت في تلك الفترة ، هي في جزء كبير منها نتاج تلك الرؤية المسربة .. فالخلافات القبلية ليست امر مستجدا بينهم ، لكنها كانت دائما تشتعل بسبب تصرف فردي قلما يقود الى وجع جماعي ، اما الان فإن اي خلاف قبلي يشعل قبسه فرد او مجموعة ، يتحول مباشرة الى وجع جماعي واصطفاف قبلي مكتمل ، حتى يصعب رثقه . وهو ما تنبه له البعض مؤخرا ، فما ان يتم التوصل الى وفاق ووقف للاحتراب القبلي ، يعود ليشتعل من جديد بفعل فاعل غير منظور في الغالب ، وصارت اصابع الاتهام تشير الى قوى دولية واقليمية رافضة للاستقرار الاجتماعي بالجنوب . ورغم عدم التصريح بهذه القوى نصا واسما ، إلا ان الجميع صار يدرك ان الواقع يتحدث لغة اخرى غريبة . ولربما لهذا وغيره .. لوحظ مؤخرا نوعا من التألف يستدرك المحنة ، ويهدف الى تجاوز صفحة الماضي ، من خلال بناء مصالحات ووفاقات لانقاد الوطن من دسائس احالت اهله الى بيادق على رقعة الشطرنج دون قصد ولا دراية .. وان اللعبة الاكبر حان الوقت للتصدي لها ومواجهتها .. بدخول مرحلة جديدة عنوانها .. الوفاق بين اهل الجنوب .. وعودة للاعراف التي سنها الاسلاف .. الحرب هي الحرب .. لا تبقي ولا تدر .. ولا رابح فيها .. فما بال ان تكون بين من جمعهم التاريخ والجغرافيا والدين والمصير المشترك .. والمصاهرة الاجتماعية والتعايش لقرون خلت .
   

د .علي عبد اللطيف حميدة .. حوار

اجرت صحيفة الوسط حوارا مع ابن الجنوب .. واحة ودان .. د . على عبداللطيف .. أستاذ العلوم السياسية بجامعة نيو إنجلاند الأميركية .. مؤلف كتاب ” ليبيا التي لا نعرفها ” .. حول تقيمه للواقع الراهن والمخرجات الممكنة .. ملخص ابرز ما حمل الحوار : 

    الأزمة باختصار: أن الثورة كان زخمها قويًا ونجحت لأن هناك تحالفًا بين قوى داخلية وقوى من داخل النظام، وجدت أن «القذافي» فشل في التعامل مع الاحتجاجات والمشاكل الموجودة، كما أن هناك قوى إقليمية ودولية، تحالفت مع الثورة، أيدتها سواء هذه القوى عربية أو دولية، بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، ما أدى إلى سقوط النظام فيما بعد، لكن يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها، كانت هناك حرب أهلية، لأن النظام كان له مؤيدوه. ونحن في ليبيا حصلت لنا مشكلة وهي أن النظام لم يتخلّ عن السلطة بشكل سلمي، ما اضطر الشعب الليبي إلى أن يقاوم عسكريًا، ما أدى للأسف إلى عسكرة المجتمع الليبي.

       لكن بعد ذلك فشلت النخبة، التي قادت المرحلة الانتقالية في حل الإشكالية الأمنية، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي قاموا بدور مريب .. تركوا المجتمع الليبي ضحية للجماعات المسلحة وأيضًا القوى الإقليمية العابثة، فصارت أزمة كبيرة .. اللقاءات الإقليمية والمؤتمرات أو ما يدعى بجلسات الحوار والتوافق صارت عبارة عن طقوس أو باللهجة الليبية «هيدجا»أو ، يعني كلام فارغ . لأن القوى الفاعلة على الأرض في ليبيا لم تدع إلى الحوار… لن يأتي الحل إلا إذا كان هناك توافق داخلي وتنازل من الفاعلين الأساسيين .. المشكلة في ليبيا ليست داخلية، فهي داخلية وإقليمية ودولية .. لابد من ابعاد الفاعلين الإقليميين والدوليين عن الملف الليبي، فلن تستطيع حل مشكلة ليبيا طالما لم توقف تأييد الدول المتورطة في تأجيج الصراع ، كما يجب أن يكون لدى الاتحاد الأوروبي مسؤولية أخلاقية، تجاه الشعب الليبي.

   السراج، ليس الفاعل الأساسي في الأزمة الليبية، فهو مدعوم من الخارج لكن في الداخل لا زال ضعيًفا .. لا أؤمن بالحلول العسكرية، فالشعب الليبي ضحى وخرج للشوارع ومات منه المئات بل الآلاف، وتشرد الآخرون .. الحل العسكري ..أعتقد أن كثيرًا من الليبيين لن يقبلوا بهذا الحل.

   جيل الاستقلال والنخب تصارعت وتقاتلت واختلفت لكنها اتفقت من أجل استقلال ليبيا وأيضا بناء الدولة، وأعتقد أنه من المهم أن يستفيد الليبيون من هذه التجربة، التي أدت إلى استقلال ليبيا.
 القاهرة – بوابة الوسط: محمد بصيلة | الجمعة 31 مارس 2017, 

مدرسة آقار الإبتدائية 1952

      تم إنشاءها في عهد الإدارة الفرنسية في 1952 وكانت بدايتها بإفتتاح فصلين دراسيين فقط ثم أضيف فصلان آخران فيما بعد (السجل المدني الآن ) تحصلت أول دفعة من تلاميدها على شهادة الإبتدائية (الصف السادس ) بهذه المدرسة عام 1958 .. تولى أول إدارة بها الأستاذ أبوبكر سالم مرسيط رحمه الله .. وتلاه الأستاذ فرحات عبدالله المغربي رحمه الله  .. وفي العام 1976 تحولت إلى مدرسة ابتدائية إعدادية  .. بدأ إنشاء المبنى الجديد للمدرسة عام 1974 وانتقلت إليه في العام 1978 وهو الموقع الحالي لها .. وإيماناً منا بدور المؤسسة التعليمية في تغيير وتطوير سلوك الأجيال والنهوض بمستواهم العقلي والعلمي والخلقي تغير اسم المدرسة إلى مدرسة (الجيل الصاعد للتعليم الأساسي )

 مدرسة الجيل الصاعد آقار الشاطىء – الرسمية‏.

نخيل ليبيا… صناعة مشروب اللاقبي تدمّر البشر والشجر


يقف البائع المتجوّل حميد بوزنان على قارعة الطريق الساحلي في منطقة وادي كعام، التي تبعد 130 كيلومتراً شرقي العاصمة الليبية، عارضاً بضاعته من شراب “اللاقبي” المصنوع من جذوع أشجار النخيل، إذ صارت كعام، الشهيرة بكثرة مزارع النخيل، محجاً لطالبي هذا الشراب”، كما يقول محسن صويد، مدير إدارة التدريب والتطوير في هيئة الزراعة والثروة الحيوانية والبحرية في وادي كعام، والذي يشعر بالخطر الشديد على مستقبل النخيل الليبي، بعد تصاعد ظاهرة استخراج مشروب اللاقبي، نظراً للعائد الكبير الذي يحصده العاملون في هذه المهنة، إذ تنتج النخلة الواحدة من العصير ما قيمته 400 دينار ليبي (282 دولاراً أميركياً)، وهو ما دفع الشاب بوزنان إلى استهلاك 120 نخلة من بين 200 نخلة ورِثها عن والده، حفر جذوعها، للوصول إلى لبّها ومن ثم استخراج عصارتها، التي يميل لونها إلى الأصفر، ويشبه مذاقها التمر المُحلى بالعسل.

ويجمع حميد قطرات اللاقبي من قلب النخلة عبر أنبوب بلاستيكي صغير، يصب في وعاء تصل سعته إلى 20 لتراً، وتستغرق العملية ما بين 10 إلى 12 ساعة، ويمكن للنخلة إنتاج 50 لتراً من شراب اللاقبي في العام، غير أن استنزاف حميد نخيله دمّر مزرعته، لكنه يعتبر أنه وزملاءه ممن يعملون في صناعة اللاقبي مُجبرون على ذلك، بسبب التردي الأمني الذي تعيشه البلاد، ما صعّب من عملية تسويق التمور، في ظل منافسة شرسة بين الإنتاج الليبي والتمور التونسية والجزائرية عالية الجودة.


تراجع إنتاج التمور

قبل عامين، انتشرت صناعة اللاقبي في وادي كعام، بعد أن جاءت من تونس التي تشتهر به، وهو ما أدى إلى تدمير 18 مزرعة نخيل بشكل كلي أو جزئي، وفق ما أحصاه محسن صويد، والذي يرى أن “المال جعل أصحاب المزارع العاملين في هذه المهنة، يدمّرون ثروة البلاد من النخيل”، وهو الرأي الذي يؤيده زين العابدين سالم، أستاذ علوم الزراعة في جامعة طرابلس، موضحا أن استخراج عصير اللاقبي يُفقد النخلة 60 % من عصارتها، وفقا لدراسات وتحاليل مخبرية قام بها، وبالتالي موت النخلة خلال ثلاثة أيام، حتى وإن بدى سعفها أخضر لمدة أطول، لكن في الحقيقة أن النخلة ماتت بسبب فقدانها عصارتها وعدم قدرتها على تعويضها.

وتمتلك ليبيا 9 ملايين نخلة، بحسب آخر إحصاء قامت به وزارة الزراعة في عام 2010. وتشغل زراعة النخيل مساحة 23 ألف هكتار موزّعة بين مناطق الساحل الليبي وأربع مناطق في الجنوب، تنتج 309 أصناف من التمور. ويؤيد صويد هذه الإحصائيات، موضحاً أن الإنتاج الليبي من التمور وصل إلى 150 ألف طن في بداية 2011، غير أنه تراجع بشدة إلى 80 ألف طن في 2014، ولم يتجاوز 38 ألف طن في عام 2015.

ولا يستبعد الحاج ناجي الحلو، أشهر زارعي النخيل في منطقة ودان (وسط الجنوب الليبي) أن يكون إنتاج اللاقبي أحد أهم أسباب تراجع إنتاج النخيل من التمور، قائلاً “ما يرجحه المهندس صويد صحيح، هذه المهنة المقيتة داهمت مزارعنا هنا أيضا، ولكن مشكلتنا أكبر؛ إذ إن النخيل في الجنوب الليبي ينمو بكثافة في الواحات ويصعب مراقبة المعتدين عليه“.

ويتحدث الحلو، لـ العربي الجديد”، قائلا بأسى “حصل تمر ليبي يُعرف باسم حليمة على المركز الثاني في مسابقة عالمية في كندا، ومع أن إنتاج نخلته يجني أموالا طائلة لندرته، عثرنا مؤخرا على العشرات من أشجاره وقد قُتلت بفعل اللاقبي“.

وتتوفر في نخيل الجنوب الليبي المواصفات التي يبحث عنها مستخرجو اللاقبي، ومنها الجفاف، وقلة نسب الرطوبة “وهو ما يجعل عصارة النخيل صافية تماما من الشوائب” بحسب الحلو، الذي رصد تواجدا لعصابات تستخرج اللاقبي من أجل استخدامه في صناعة الخمر، بعد خلطه بأنواع من العقاقير والمنبهات، حتى يتحول إلى نوع من المسكرات بأقل التكاليف.

وعرفت ليبيا، في أربعينيات القرن الماضي، صناعة اللاقبي، إذ استخدم الأجداد، كما يقول الحلو، النخيل غير القادر على إنتاج التمور، في إنتاج كميات قليلة من اللاقبي، وتوقف الأمر بعد ذلك، حتى عاد بقوة مؤخرا

طرابلس – عبد الله الشريف
28 مارس 2017

فزان .. بشائر خير

   بشائر خير لاهل الجنوب .. روح التفاؤل باحلال السلام الابدي تبرق في الافق .. اعلان الصلح بين قبيلتي التبو واولاد سليمان يلقى ترحييبا واسعا من كافة الساكنة .. نبارك هذه الخطوة .. ونتقدم بوافر التقدير لكل من اسهم في انجاز هذه الخطوة التي انتظرها اهل الجنوب لزمن طويل .. وكل الامل في ان تكتمل دائرة المصالحات لتطمس الى الابد احقاد الماضي وويلاته حيثما كان وهجها .. وينهي حقبة من الالم الى الابد ..

تمنهنت .. ترقب

يومين من المفاوضات .. و ( حكماء واعيان ) .. ورحلات مكوكية .. لم تنتهي الى وفاق .. ويبدو ان شرر الحرب ينتظر .. قاعدة تمنهنت الجوية وما حولها .. عربات مسلحة مبعثرة على القمم هنا وهناك .. الاصبع على الزناد .. اهل تمنهنت والبوانيس حميعا يعيشون حالة قلق لما قد يأتي .. احد ابناء تمنهنت يعبر عن قلقه :
( تمنهنت)
زعم أيش فيك يحرقوا…
ولا أيش فيك يقصفوا…
والا أيش منك يسرقوا …
غير المآذن عاليه
غير الأيادي الشاقيه …
غير ضحكة اطفالك …
غير مَدة ابساطك …
غير الحناجر في المحاضر تاليه…
غير شجرة الزيتون … وَالنَّخْل والعرجون …
ومسبحة – يا ناري علي – في ايدين العزايز دايره
زعم أيش والا أيييييييييييش… حاير أنا… ابنك أنا … ما نريد منك جواب …
ربي قال الجواب … الله أكبر كافيه …….
( حُسْين )

——–
قناة تمنهنت الاخبارية عل ى الفيس بوك تسجل امتعاضها من بيان سمنو ليلة البارحة .. وتعتبره ادخال للمنطقة في تجاذبات كانت في منأى عنها .

هنيئا يا أهل الجنوب ؛ ها هي الحرب .
اليوم ستتذكركم الحكومات و القنوات و تكونوا في الواجهة ؛ في الحرب فقط.
من نساكم و همشكم في حقوقكم و خدامتكم اليوم سيتذكركم في الحرب .
و ليس من أجل أهل الجنوب بل لأجل لإحتلال مساحة أكبر للشعور بمزيد من السيطرة على الأرض.
و أيهم ستختارون ؟

هذه الحرب التي تطبلون لها
الجنوب الذي كان بقعة منسية من عهد الملك إلى عهد اللا عهد الذي نعيشه الآن .

إذا كان الوطن هو الحرب فإن تمنهنت تتبرأ من وطنها ؛
و إن الطفل يخاف و يرتعش و يحتضن أمه عندنا أعظم من هذا الوطن .
إذا كان الوطن متوقف على دمار تمنهنت ؛ فليذهب الوطن للجحيم و لتبقى تمنهنت أرض سلام و محبة بأهلها و زوارها .

بالأمس كانت الحرب في الشاطي ؛ أوقفوها من أجلهم ؛ و كانت في سبها ؛ أوقفوها من أجلهم .
اليوم تختارونها في تمنهنت ؟ و تخرج مناطق مجاورة ببيانات تؤيد سيلان الدماء في أرضنا بدل أن تكون في صف السلم و الإسلام .)

·

شعر شعبي .. جبرني الشوق

تغنت الفنانة الخليجية رباب بأغنية مشهورة يقول مطلعها
جبرني الشوق جبرني
اقول كل اللي في قلبي
جبرني الشوق جبرني
بين لهفتي وحبي
يا أعز الناس
اقولها لك بكل احساس
احبك .. احبك
فرد الشاعر الشعبي بوعجيلة عبدالسلام القبائلي بالتالي:
عليها قائلاً
قالت جبرني الشوق **
ونا زاد جبرني الزمان انذوق **
امرار في الغلاء
****
شكت بوجاع
وقالت امضيعني الشوق اضياع
ونا طول ليلي في عنا وصراع
وله زمان ما طاش النظر لافوق
ليلة اشتا لا هدوء لا فزاع
ولا شمس من تحت السحاب التوق
مسافر علي مركب ابدفع شراع
قماش في عمود بشيركو معلوق
لاجل ضميري ما ارضى ينباع
حتى وين داروا للضمائر سوق
****
جبرني قالت
 وسيول دمعها كيف السواقي سالت
ونا من عذابي دمعتي مازالت
تسيل وين ما عاشق طرا معشوق
مغالي زمان اعزاز كي ما غالت
وكي افراقها امفارق امعا الفروق
وحامل نكد خمسين عام توالت
صليبه علي حملي ونا ملحوق
***
شكت م الضيم
ونا زاد في جوي مقابل غيم
المليوع ما يسمر بداه سليم
والنار ما يحسبها الا المحروق
ونا في حياتي سلوتي تخميم
متباعد علي درب الزها مزنوق
القيت الحياة بعكس لمفاهيم
نزلت دار في مقلب ارياح صفوق

شعر الشعبي .. مسكر على ما فيه

خليه خاطري مسكر علي مافيه
 راك تفتحه تبكي سنين عليه
ماتقرب شوره
خليه فاقد بسمته وسروره
وخليه دافن علته مطمورة
وخليه متناسي اللي مكديه
 لو تقربه تبقي اسباب سموره
تخطر علية اقهار وتبكيه
 اشبوب الزها مايوم نزلن شوره
وديما اللي في غايته تخاطيه
عاليات ماهدين نهار بحوره
 لارياح لأربعه تخلاق برمن بيه
عايش معيشه تقول بين قبوره
كانهو خذا غفوه خيال يجيه
عايش بنار ملهلبه مكبوره
تقول حالفه بيمين ماتخليه
مسكر بابه
لا تفتحه تبقى أسباب عذابه
وتخطّر عليه اوجوه كانوا احبابه
وكانوا أعزاز ف وقت من ماضيه
وداروا اللي مادارها في حسابه
فيهم إن حتحته بهم عزيه
منهم فقد السيطرة وصوابه
أيهفوا أوقات ينّزحوا اماقيه
لا تخطّر ماضي
هو سبب جرحي وهو أسباب أمراضي
 الخاطر معبا هموم ما هو فاضي
خزين الكواين ساده كافيه
مغير ما يوري دايماً متغاضي
لو تدخله ماعد حياة تعطيه
خصمه محامي ومستشار وقاضي
 حكم البراءة ما نهار يجيه
عاش في زمان عليه ما هو راضي
قاوم نصيب وف العقاب أرضيه
خله امسكر
لو تفتحه ماضي نساه أتّذكر
وتخّطر عليه اللي عليه تنكّر
اللي بايعه وهو بالغلا شاريه
 أسباب الخطا فيهن الخاطر فكر
يريد يلتمسله عذر مو لاقيه
ضايق ملاجه خاطري متعكر
وحامل مرض ماعد دوا يشفيه
وسابق خريفه ع الربيع وبكّر
وياس بقبالي يردمن سافيه
شاعر ليبي

قرويات زيغنية

    دجاجة كارطة تكاكي .. تقعد تكاكي وكانها تعلن الحزن على سنين البيض والتفريخ .. كان زغردت .. يقولوا ودنت .. صاحت بصوت الديك .. ما ليها إلا الذبح .. ودجاجة خامجه .. لا تتحرك من مكان البيض الذي اخذ منها .. حزينه .. وبالود تخلي للدجاجة رقيبه .. لا تأخذ كل البيض بل اترك واحدة كي تحفزها على ولادة اخرى بالمكان عينه .. وفي الامثال من عالم الدجاج : ” ليلة بلا عشوه قليل طربه .. كيف الدجاجة تبات من مغربها ” .. و ” كراع الديك تكر كرع الدجاجة ” .. كناية عن تداعي الاسباب .. و” كيف الديك اللي يشبح في قاطر ” .. القاطر نقط الماء المتوالية التي تتسرب من سطح المنزل في يوم ماطر .. نظرة الديك لها والرأس مائل قليلا .. تحمل استغراب .. وإذا سمعتم صياح الديكة ، فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا .. وخصال الديك .. حُسن الصوت ، والقيام في السحر ، والغيرة ، والسخاء .. والزهو .. والزهو في ثلاثة : الفرس والديك والطاووس .. و ” رقصة الديك المذبوح ” .. كناية عن قرب النهاية .. يظنه الناس راقصا من الفرح ، بينما هو يتلوى من الألم .. و ” وش الديك وش مرقته ” .. لا دهن ولا لحم .. وفي المجتمع السوداني تعبير لوصف الشخص المؤذي .. يقال فلان ( ديك عدة ) .. والعدة أواني المطبخ .. ان تركته تسبب في تلوث الأواني ، وان حاولت إخراجه ملأ الدنيا ازعاجاً وقرقعة.

    تهتز سبحته الطويلة في يده .. يحرق عيدان البخور ذات الرائحة الزكية ، ويضرب البندير بدقات منغومة ، مناديا .. العالم الاخر .. الجان منهم المسلم .. ومنهم الكافر الملحد .. والحالة بها مس شيطاني رجيم التبسها .. تتحدث بلسانه .. وكيف حدث .. دلقت الماء الساخن على الارض دونما ان تذكر اسم الله .. وتتعوذ من الشيطان .. لكن الشيخ سيحرقه بالقران .. ليخرج من اصبع قدمها .. لا ضرر ولا ضرار .
   جرو فقوس صغير بزغبه .. وطمطمتين .. وراس بصل .. رشة ملح .. قرن فلفل اخضر .. نقطين زيت .. سلاطة مبروخه .. وجروم فتات تنور ساخن .. اكذب على بطنك تخليك .. واكذب على رجلك تمشيك .. والعين ما تملاها إلا سفة تراب .. وحلم الجيعان عيش .. والعمر تفناه زريبه .. و ” سلاطه ” تأتي ايضا في مجرى الحديث عن سلاطة اللسان ، فالكلمات يمكن أن تسمم الأجواء وتُفرق الأخلاء .. وتأتي ايضا بمعنى ” هردميسه ” لا تعرف اولها من اخرها .. يقال ” يا عليك سلاطه ” .

 
    منكفئة على الليان ، مستغرقة في دعك الملابس ، مبللة بالعرق والماء حتى كتفيها ، خيم عليها صمت واجم .. طيور الدجاج تسرح من حولها بحثا عما تأكله .. قطط تقتفي الظل لتنام .. تهز ذيولها وتمد السنتها طلبا للهواء البارد .. وديك يصيح بلا مناسبة .. وهرج اطفالها وتقافزهم وصراخهم .. ترنيمة تداعب اشجانها .

تهنئة لطالب بالتميز

 
     تحصل الطالب الليبي .. د.ضو قديح .. علي الترتيب الاول والميدالية الذهبية في امتحان تخصص جراحة المسالك البولية من جمعية الاطباء بجنوب افريقيا.
    فخر له ولنا بهذا الانجاز نسئل الله ان يوفقه في مسيرة دراسته وعمله خدمة للإنسانية.
   الطالب من ابناء الجنوب الليبي فزان .. واحة برقن .. وادي الشاطئ .
 

 

كجمان والفدرالية

    ونحن ننادي بالحفاظ على دماء الليبيين والتمسك بالروابط العميقة ببين افراد شعبه من مختلف توجهاتهم فإننا نستنكر ماحصل من نبش للجثث والتنكيل بها ونستنكر خطف النساء وقتلهن أو إهانة كرامتهن ونستغرب هذه الأفعال التي لا تمتّ للدين ولا للقيم الإنسانية بصلة .
    إن ثورة فبراير نادت بالحفاظ على الحقوق والحريات والحياة الكريمة لكل مواطن بغض النظر عن توجهاته فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن نسكت على جرائم تعد من ضمن جرائم الحرب إن مرتكبي هذه الاعمال جناة و سيقدمون امام القضاء وان طال الزمن .

    وفي ذات الوقت ندين استغلال المظاهرات لبث الكراهية والعنصرية بين أبناء الوطن الواحد
    إن ما تمر به ليبيا يوجب علينا أن نقف وقفة مسؤولة من أجل التمسك بقيم التسامح والتعايش والتوافق، كما ندعو كافة المنظمات الحقوقية والمنظمات المدنية إلى اتخاذ موقف معلن يدين هذه الأعمال .

   هذا ما كتبه الاستاذ كجمان ممثل فزان بالرئاسي او حصتها .. على صفحته .. لتتوالى التعقيبات في معظمها مليئة بالشتائم .. واخرى تطالبه بالانسحاب وحفظ ماء الوجه .. واخرى .. الفدرالية هي الحل .

المخيالية ومواقع التواصل الاجتماعي

   مهرجان لعرض الازياء الليبية . فيما يستحسنه البعض كتظاهرة ثقافية . تنهال سهام الشتائم لتلاحق كل وجه نسائي سرق زوم عدسة مصور ابتسامته . الاذي وتهم الفجور والخروج عن السرب .. الى من يعتب على العائلة ويكيل تهم الانحلال وغياب الاب والاخ والقبيلة وووو .. كل هذا فقط لمجرد ظهور ابتسامة لفتاة جميلة الكل يتمنى ان تكون حليلته ما لم تكن قنيصته .. بالرغم من جسدها القابع تحت الفراشية الذي لا يظهر منه سوى الوجه . وفي المقابل اصوات تتحدث عن الكوتة النسائية والديمقراطية ومشاركة المراة للرجل في ميدان البناء .. بناء الوطن التي تحول الى ركام وفقد نخبة شبابه في حرب لا تنتهي . لما كل هذا الحنق والتحامل ؟ ما مصدره ؟ يصعب تحديد اجابة بعينها او عنصر واحد وراء تفشي هذا الورم التواصلي .
   يورد الاديب والفيلسوف يوسف زيدان في مؤلفه الرائع ” متاهات الوهم ” توصيف لما اسماه ” المخيالية التي تمتاز بها شبكة الانترنت ” ، ” بمعنى انه صار بإمكان عدد محدود من الشباب الذين يسمون اليوم ” الناشطين ” ايهام الناس بأن ما ينشطون له ، هو امر هائل ومهول ، مع انه لا يعدو كونه نوعا من لعب الصغار . غير ان لعب الصغار ، بالنار ، قد يؤدي الى حرائق واسعة الانتشار . . هذا النضال الالكتروني البائس من شأنه الانتقال الى ارض الواقع ، وقد يصير مع استدامته فعليا وواقعيا ، فيصير الحماس المحدود نار غير محدودة الانتشار ، ويغدو لعب العيال مصيدة للكبار والصغار ، وينقلب الامر من دائرة الاحلام والتوهمات الى ميادين الصراع الذي هو اصلا بلا باع .. لكنه يأتي من استسلام الشاعرين بالظلم ، لإغواء التشظي ، ظنا منهم بأن هذا التشظي يؤكد ذواتهم “.

فيديو افراح الجنوب يلقى انتشارا واسعا


      فيديو فرح الحاج عبدالسلام من الزيغن 1981 .. يلقى انتشارا واسعا على صفحات عدة بموقع الفيس بوك  .. على صفحة جبين الوطن 1300 اعجاب .. وصفحة انا ليبي ومراتي ليبية 4000 اعجاب .. وصفحة طرابلس مباشر ..  اكثر من 3000 اعجاب وقرابة 900 مشاركة .. وغيرها كثير تتبع المشاركات ..وعدد لاحصر له من التعليقات منها ما يتسال عن الكاميرا من اين في ذلك الوقت ؟ واخر يشكك في التاريخ .. وللتوضيح .. . كنت شاهدا .. ولكوني من قمت بتنزيله على اليوتيوب .. الكاميرا اعارة من قسم النشاط المدرسي الوحيد الذي يمتلك كاميرا فيديو في ذلك الوقت وهي من جزئين .. فيديو يحمل على الكتف .. والكاميرا .. وجرت العادة كل من لديه فرح يقف على اول معسكر جيش وبالذات اساس تدريب سبها ما يقصروا .. يعيروك خيمة وبوطي اميه وحتى ثلاجة .. استعرنا الخيمة والبوطي .. السيارة ” البيجو الفرنسية ” 504 ” للعروس .. والبيجو جندليرا العائلية للعائلة الاقرب .. تتصدر المشهد .. تليها الداتسوت 140 اليابانية .. ثم اللاندرفر الانجليزي شعبي عام للتفتيش التربوي بامانة التعليم .. وبالونات البلاستك للزينة .. الكلاكسات .. وبهجة الاطفال وهم يراقبون الموكب .” والجودة بالموجود ” .
 

الهجرة غير المشروعة وسفن الاشباح


     تقرير للحكومة البريطانية يتحدث بلغة الاحصاء التي لا نعرف كيف تمكنت من دقة رصدها .. يقول ” مليون مهاجر افريقي ولاجئ في ليبيا ينتظرون في نقطة العبور لحظة الانطلاق نحو اوروبا .. وان بريطانيا انفقت في الماضي 9 ملايين جنيه استرليني لتحسين اوضاع إيواء اللاجئين في ليبيا وتدريب خفر السواحل، ومساعدة المهاجرين على العودة إلى بلدانهم .. لكن تلك المساعدات المقدمة إلى ليبيا قد تتسبب بإلحاق الضرر بالمهاجرين عبر استمرار احتجازهم بمراكز إيواء مزدحمة .. ما يعني التوجيه للحل .. بناء مراكز ضخمة ذلت سعة كافية لاستيعاب فيالق وأسراب المهاجرين في عمق خزان الارض الليبية : (  ويكسدوا .. ليكال منه والرقاد عليه  ) .. .. وضمنا مع مرور الوقت .. يتم البحث في توطينهم بصورة دائمة .

    اما اخر الصرعات فقد جاءت في تحقيق نشرته صحيفة ” التايمز ” البريطانية ، أكدت فيه أن ” مئات السفن تبحر في المياه الأوروبية تمكنت من أن تتوارى عن أجهزة التعقب ” .. اطلقت عليها ” سفن الاشباح التي تثير الرعب ” .. وتعبر ببعض المناطق التي تشهد صراعا ، وقد تكون تهرب أشخاصا وتنقل أسلحة .. وبيت القصيد في التحقيق يقول : ” أن ” نحو 40 سفينة وصلت إلى أوروبا عن طريق ليبيا التي تشهد صراعا منذ 2011 ، تمكنت من الاختفاء عن جهاز تحديد المواقع لساعات ” وان ” 20 مركبة كبيرة أبحرت عبر سوريا ولبنان وهي في طريقها إلى ليبيا ، ولاحظ مركز المراقبة أنها أطفئت جهاز المراقبة لمدة ست ساعات على الأقل ” . وهذا هو مسار السفن بحسب الصحيفة .. اي ان ليبيا محطة تجميع ونقطة انطلاق .

ويتوالى التحقيق في العزف على جوقة خطورة الموقف ، وانها تمثل تهديدا للسلطات في الدول الأوروبية ، وللأمن البحري الذي قد يكون عرضة للهجمات الإرهابية .. واضافة ملح ” وحذر خبراء ” من : ” أن تقوم جماعات إرهابية  باستغلال نقطة الضعف هذه .. علينا أن نكون حذرين ” .

     في العموم .. الملاحظ خلال الفترة الاخير تدفق سيل من التقارير حول الهجرة من ليبيا .. وتهويل اعلامي بلغ به حد النكتة السمجة احيانا – سبق نشره على الصفحة – اشار الى ان الجماعات الارهابية توقف ضخ النهر الصناعي لتعبر عبر انابيب قطره 4 م بعرباتهم .. كيف يمكن السفر 700 كم عبر انبوب مصمت لا يسمح بتسرب الماء .. فمن اين لهم بمصدر للتنفس .

   كل ما في الامر .. ملف الهجرة على الطاولة وحلول في طريقها الى التنفيذ .. حصة ليبيا منها .. كانتونات ايواء خطوة اولى .. ومن تم التوطين .

الوازع القبلي خنجر في ظهر الوطن


    مضت ست سنوات من عمر انتفاضة الحريات ولا زال التوتر سيد الموقف .. والأنامل تتلمس اصبع الزناد ، والاحتراب القبلي بفزان على وجه الخصوص ، اتى على الاخضر واليابس ، وعطل مصالح الناس ، وأرهق سبل المعيشة ، المطارات مقفلة ، الدولة غائبة ، السطو والمسلح في وضح النهار ، الجامعات والمؤسسات التعليمية ثكنات سلاح ، والأزمات التي تعصف بمفاصل الحياة اليومية ، ما ان تخف حدتها تعود من جديد بوجه اخر ، وفي كل مرة يتكرر العلاج الوقتي او المؤقت الذي لا يشفي ، اجتماعات لمن تعارف على تسميتهم شيوخ القبائل ، واعيان ، وحكماء ، وجميعهم من كبار السن تحلو لهم الجوقة وتتناغم مع امزجتهم المتخمة بالعصبية ومخلفات عصر الجاهلية ، من الثأر الى البطولات الوهمية التي لا تفرق بين الحق والباطل ، ولا شرع لها سوى هوى القبيلة العاطفي الذي لا يعترف بشرع سماوي ، ولا يتلكأ في مخالفة شرع عرفي . ولا يوقر قداسة الوطن قبل كل الصغائر .
    الاوطان تبنى بالمعارف والخبرات ، ولو نظرت الى هؤلاء ومعارفهم فقلما تجد منهم من هو قادر على ” فك الخط ” ، وما يؤهله للجلوس والتحدث من على منبر التفاوض ، مؤهله العمري ، اي تقدمه في السن ، فكيف لنا ان ننتظر ممن هم محدودي المعرفة ، حلول مستدامة في عصر تقنية المعلومات وغزو الفضاء .
    لهذه الاسباب .. من غير المتوقع ان نصل الى سلم اهلي يوقر شرعنا ، ويقدم الولاء للوطن قبل الولاء الاعمى العاطفي للقبيلة ، المتكئ على السند الجاهلي ، حيثما مال القطيع القبلي .. يجنح الجميع ، دونما تفكر ، او تدبر ،  حتى بات الوازع الديني لا يشكل رادع .. فلا الفساد في الارض ، ولا من قتل نفسا كأنما قتل الناس جميعا .
   الكاتب الليبي محمد اقميع .. في مقالة له يكتب عن هذا الداء العضال .. فيقول :
    أثبتت القبيلة في ليبيا أنها كيان خائن.. ومراوغ.. ومخاتل.. لا يعول عليه، ولا يهمها غير مضارب خيامها.. والوطن بأسره ليس إلا كيان دخيل منافس بالنسبة لها، فمن يلوِّح بتقسيم وطنه لن يتردد في تمزيق أشلاء قادته وزعمائه. ولكن من صدقوا أوهام العظمة أبدًا لا يتعظون.. وبعد كل هزيمة لن تستسيغ آذانهم إلا أصوات هتاف المخادعين والمخاتلين.!
     وسرعان ما ينسى الزعيم الطموح الجديد أن من يتلوا عليه وثائق العهد والبيعة اليوم هم نفس الوجوه والأعيان والمشايخ الذين عاهدوا وبايعوا من سبقه، وخذلوه عندما شعروا بهزيمته وفقدان سلطانه وهيبته، وبلا تردد تركوا من كانوا قد عاهدوه زعيمًا للأبد هائمًا في الصحراء وفريسة ينهشها صبية عابثون ليموت متوسلًا رحمتهم وشفقتهم.
   القبيلة لا يؤمن جانبها؛ فهي مجتمعة تستمرئ الخيانة، وتنكرها إذا ما تفرقت. فلا أحد من هؤلاء الوجهاء والأعيان اليوم يعترف بعهد قبيلته، وبيعتها بالأمس. ويظل قطيع القبائل مع المنتصر، ولو كان غريبًا أو زعيمًا لدولة مجاورة، وضد من يسقط مهزومًا، ولو كان من نسلهم وذريتهم. فلا تطرب كثيرًا لهتافهم والزبد المتطاير من أفواههم فهؤلاء لا عهد لهم. وربما، تكون “القبيلة” هي “الأنثى” الوحيدة التي تستوجب منع السفر بلا محرم، فهي جسد شبق يمارس العهر والخلاعة في قصور زعماء وشيوخ دول الجوار علنًا بلا أدنى خجل أو حياء.
    لذلك لا تعول على هذا الكيان الذي كلما اقترب من السياسة تحول إلى ورم خبيث يصعب استئصاله من جسد الوطن. وان تحشيد القبائل لإنقاذ جيش من الهزيمة ليس إلا هزيمة أخرى أكثر بشاعة من سابقتها. والحماقة التي تدعوك لتجييش قبيلة ضد قبيلة أخرى في بلدك هي الهزيمة الحقيقية والسقوط الذي لا نهوض بعده، ولا رجاء في الشفاء من لعنته وإلى الأبد.
    في كل حرب أهلية، ثمة باب للنصر يبقى مفتوحًا على مصراعيه، ولا يجرؤ على دخوله إلا الأبطال والشجعان الحقيقين، لا دماء فيه، ولا أرواح تزهق، بل تحقن فيه الدماء وتصان فيه الأرواح، ويصبح السابقين إليه أبطال للسلام واخماد نار الفتنة في وطنهم. لأن السلام هو ما يتطلب الشجاعة والحكمة، أما الحروب الأهلية فلا تحتاج إلا جيشًا من المغفلين والجبناء واللصوص وقطاع الطرق.
   الحروب الأهلية لا تصنع أبطالًا، والتاريخ لن يذكر زعماء الحروب في بلدانهم إلا قادة لعصابات من المجرمين والقتلة. وأمام كثير من الحالمين بالزعامة والطامعين في السلطة فرصة حقيقية بأن يكونوا أبطال سلام في ليبيا ومنقذين حقيقيين بما يقدمونه من تنازلات وما يتقبلونه من هزائم في سبيل وحدة وسلام واستقرار أوطانهم.
فهل يجرؤ قادة جيوشنا أن يكونوا أبطال للسلام وعودة الاستقرار؟

النشاشة مقتنيات تراثية

   تقول مغنية الرحى في معرض افتخارها بشقيقها :
 نشاشتك يا الغالي  …     بسلك الحرير خيطوها 
 من مصر الى برتونس … رجاجيل ما درجحوها 
   النشاشه من مقتنيات اهلنا منذ القدم تصنع من شعر ذقن ( الودان) وهو احد اصناف الغزﻻن كبيرة الحجم والتي تعيش في صحراء ليبيا ،، تنزع خصلة الذقن بجلدتها كامله ثم تدبغ وتثبت على قطعه من العود ثم تغطى بقطعة من جلد الفيلالى اﻷحمر اللون ،  وقد تطرز احيانآ بالحرير كما يثبت في نهاية العود سير من الجلد لتعلق منه .
    النشاشه احد مكونات لباس العريس في عرسه ويطلقون عليها اسم ( شعار السلطان ).  نذكر بان الكثير من شبابنا في مدينة هون يحرصون حتى اﻵن على استعمالها في اعراسهم ،  وكم اكون سعيدآ عندما يأتي بعضهم الينا ﻹستعارتها أيام عرسه آدام الله افراح الجميع .

دار بركوس للتراث -هون


السلاح في سبها لعبة بيد طلبة الجامعات

كانت صدمة كبيرة لرئيس قسم التسجيل والقبول في معهد المهن الشاملة في سبها حسن يوسف، حين لاحقه أحد الطلبة ببندقيتي كلاشنكوف داخل المعهد، وأفرغ ثلاث مخازن رصاص بالكامل لم تصب أحداً لحسن الحظ، وذلك فقط لأنه رفض تسجيله بالمعهد إلا وفق الإجراءات الرسمية.
يقول الأستاذ حسن “عندما طلبت منه أوراقه استنكر ورفض إعطائي أي شيء، وذهب لبيته ليعود مع بندقيتين وبدأ بإطلاق الرصاص في الهواء، حتى اضطررنا لتهدئته ليتوقف عن الرماية”.
طلبة مسلحون
ظاهرة وجود السلاح داخل المباني التعليمية في سبها باتت تثير جدلاً واسعاً، وضحايا هذا الوضع أعدادهم تزداد باستمرار فلا يكاد يمضي يوم دون أن تقع حادثة إطلاق نار في إحدى كليات جامعة سبها المنتشرة في مناطق مختلفة من المدينة.
آخرها كان مقتل الطالب بكلية العلوم عز الدين محمد، الذي أصيب برصاصة في رأسه وتوفي على الفور أمام كلية الآداب في 21 كانون ثاني/ يناير الماضي إثر مشاجرة داخل الكلية الأسمرية للعلوم الشرعية.
ويحمّل أسامة يوسف نائب رئيس اتحاد الطلبة وطالب في كلية العلوم، إدارات المؤسسات التعليمية مسؤولية التسيب الأمني ووجود السلاح وحوادث إطلاق النار داخل أسوارها.
اختصاص من؟
ساءت الأمور لدرجة أن الطلاب يدخلون الامتحانات بالأسلحة، وقد قمنا بعدة اعتصامات لنطالب فقط بفتح الكاميرات داخل الكلية لرصد المجرمين وحاملي الأسلحة، ونحن بصدد الترتيب لاعتصام جديد للمطالبة بتغيير الكادر الإداري وعميد كلية العلوم، لأنهم غير قادرين على حماية الطلبة وتوفير الأمن لهم” يقول أسامة.
عميد كلية العلوم الدكتور محمد ميمون يقول من جهته إن مسألة الأمن داخل الكلية التي تعد الأكثر تضرراً من وجود السلاح والتسيب الأمني ليست من اختصاصه، فمهمته تنحصر في إدارة الكلية والاهتمام بالجانب الأكاديمي، أما الجانب الأمني فله أجهزة أخرى تهتم به كالحرس الجامعي والشرطة.
مكمل للرجولة
يشتكي ميمون من كون أبناء بعض القبائل يعتبرون حمل السلاح “مظهراً مكملاً للرجولة”، وهم يحملونه بلا غضاضة حتى داخل الكليات وفق الدكتور، وهذه الثقافة تولد رد فعل مضاد من فئة أخرى من الطلبة يحملونه بداعي حماية أنفسهم خصوصاً في ظل انعدام الأمن وعدم وجود الشرطة.
وما يزيد الأمور سوءاً برأيه أن أفراد الشرطة والحرس الجامعي “يشعرون بنفس التهديد الذي يقع تحته الطلبة” على اعتبار أن الجميع مسلحون، خاصة بعد مخاطبة إدارة الكلية للشرطة مطالبة إياهم بوضع خطة أمنية لحماية الكلية على خلفية تكرار حوادث إطلاق النار، وعجز جهاز الشرطة عن تنفيذ أي برنامج من شأنه تأمين مقر الكلية.
هذه الحجج لا تعفي عميد الكلية من تهمة التقصير بحسب وليد عبدالله الطالب في كلية العلوم، فبحسب رأيه وجود عدة مداخل للكلية يضعفها أمنياً، حيث يمكن تقليل المداخل المفتوحة ومنع أي طالب لا يدرس في الكلية من الدخول “ووضع عقوبات تصل للفصل في حال حمل السلاح داخل الكليات”.
بينما لا يعول وليد كثيراً على جدوى تشغيل كاميرات المراقبة “فما فائدة رصد ما يحدث داخل الكلية إن لم تتم محاسبة أحد” حسب قوله.
الجامعة غير مكترثة
رداً على ذلك يوضح رئيس قسم التحري والضبط بمركز شرطة القرضة يحيى شوايل أن الجامعة لا تبلغ عن حوادث إطلاق النار عادة، ومن يبلغ هم أشخاص تعرضوا لاعتداءات.
وحسب شوايل فقد سجل المركز 4 حالات اعتداء على أعضاء هيئة تدريس ثبتت بمحاضر رسمية، بينما الجامعة “غير مكترثة”، ولم يؤكد تواصل إدارة الجامعة معهم لإيجاد حلول خاصة أن العام الماضي شهد ثلاث جرائم قتل داخل الجامعة.
وفضلاً عن هذه الجرائم حسب مسؤول الأمن في الجامعة محمود صالح إده فإن جامعة سبها شهدت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الماضي أكثر من 31 حالة اختطاف، و49 حالة سطو مسلح، وثلاث حالات قتل، تمت جميعها في وضح النهار وأمام الناس داخل الحرم الجامعي.
وبناءً على ذلك يتفق شوايل مع الجميع بأنه لا يوجد حرس جامعي بالمعنى الحقيقي، وأن المجموعة الموجودة مشكلة من عناصر من شرطة النجدة ومن ضمنها عناصر نسائية.
فتيات مسلحات
تقول طالبة الماجستير مروة محمد – 26 سنة – إن هناك فتيات يحملن السلاح أيضاً، وخاصة ممن ينتمين لقبائل معروف عنها أن “فتياتها لا يترددن في الدفاع عن أنفسهن، بل ومهاجمة خصومهن في كثير من الأحيان”.
وروت كيف أنها تعاني من ضغط أسرتها عليها للتوقف عن الدراسة حتى تتحسن الأوضاع الأمنية، “الحرس الجامعي غير قادر على حماية أحد، نحن نعيش الخوف المستمر من التعرض لإطلاق النار”.
مروة كانت شاهداً على عدة مشاجرات جرى فيها إطلاق النار وسقط جرحى “وأحيانا تكون المشاجرة للفوز بقلب فتاة، وتنتهي بإطلاق النار على طريقة الأفلام”.
أما عبد المنعم محمد – 23 عاماً – الطالب في كلية الآداب يؤكد أن وجود السلاح بات أمراً معتاداً بين الطلبة “ولا يمكن التكهن بمن يحمل السلاح، فكل طالب أمامي من الممكن ان يكون مسلحاً”، ويروي حادثة كان شاهداً عليها قام فيها طالب بعد مناقشة مشروع تخرجه بإشهار بندقية أوتوماتيكية – كلاشينكوف – وأطلق وابلاً من الرصاص “ابتهاجاً بالحدث العظيم” يقول متهكماً.
تقول خديجة احميدة عضو هيئة التدريس ورئيس قسم الشؤون الاجتماعية بكلية العلوم إن المسألة تحتاج إلى “برنامج متكامل لعلاج الشباب نفسياً واجتماعياً من تفشي ظاهرة العنف بينهم، والفصل بين القبلية ومصلحة الوطن، ونزع السلاح، والضرب بيد من حديد لكل متجاوز مهما كان”.
وتشير إلى أنه “لابد للتعامل مع المشكلة أن يجري الأمر بهدوء وبعيداً عن العصبية” ونوهت إلى أن نشر الوعي وتفعيل القانون هو الحل لكل المشاكل وليس مشكلة السلاح وحسب.

بقلم ريم الفلاني
المصدر 

فزان وحلم المنقذ المخلص


    
   ظللنا لزمن نحلم بالمنقذ المخلص .. امل انساني يراود الجماعات المقهورة .. المعرضة للخطر وتعاني مشكلات كبرى مجبورة .. كلما طال زمان المعاناة .. دون امل فعلي في اصلاح الاحوال وردع الجناة .. ننتظر صلاح الدين .. لنمحو اسطورة سفر التكوين … ” لنسلك اعطي هذه الارض ، من نيل مصر الى النهر الكبير ، نهر الفرات ” .
    التجارة في الاحلام من اربح التجارات ، وأكثرها خسة وهنات .. عزفنا على ترانيم الوتر المهترئ سنين .. تحرير فلسطين .. والقدس وجنين .. شبرا شبرا .. من البحر الى النهر .. ومن المحيط الهادر .. الى الخليج الخائر .. وسبته ومليلة .. وطنب الصغرى والكبرى .. وشطحت بنا الاحلام نتوق الى صقلية ، وكريت ، واستعادة الكرم المغتصب .. قرطبة وغرناطة .. ويا زمان الوصل بالأندلس .. ومضت بنا الايام فادحة .. وراء مغامرات العسكر التي دغدغت احلامنا البائسة .
         التحلق حول المخلص يعطي شعورا بالأمان للجماعات المؤمنة التي تشعر في قرارة نفسها بالتوجس والخوف المقيم والقلق . وغير ذلك من المشاعر التي طالما غمرت قلوب الاقليات على مر العصور ..  وان كانت الحرب تنشا الحروب جراء حماقات الحكام ورغبتهم في توسيع النفوذ السياسي ..  وفي احيان بغية صناعة امجاد واهية .. ورد الاهانات .. ومؤامرات ومغامرات .. ضحيتها البسطاء محدودي المعرفة بأبجدية الحروف والكلمات .
    ولنقترب اكثر .. احكي لك تجربتي الاخيرة .. جالست القومجيين فلم ارى فيهم إلا تله من العنصريين ، ناصريين وبعتيين .. قتلة وجلادين .. هم وأتباعهم في كل آن وحين .
   وحاورت الليبراليين فلم ارى فيهم إلا صورة علماني اعمى عن اليقين ، او منفتح على الاخر حد التفشخ والتفسخ الذي يندى له الجبين .. وممتطي حصان ايدولوجي كما السابقين .. وللسلطة متلهفين .
   وحاورت الشيوعيين فلم اجد فيهم إلا تجار كلام .. يتشدقون بتخليص الفقراء والأيتام .. من ربقة الجور والكدح والسقام .. وبعرقهم ينسجون قاطرة لهرم السلطة الهدف والمرام .
   وحاورت القبليين .. فوجدتهم بالأنساب والأعراق مهووسين .. اخذتهم العاطفة فحادوا عن الصواب وتنكبوا الباطل المبين .. ورؤوا المجد في رؤى اسلافهم الاولين .. تسكنهم حمية الثأر من زمن الجاهلين .
    وحاورت الفدراليين والكنفدراليين .. والجهويين المتطرفين .. فما وجدت في جعبتهم للوطن فزعة .. ولا للمصاهرة وطول العشرة توقير ورفعة  .
     وحاورت المتدينين .. فوجدتهم كما الاولين والآخرين .. لطوائفهم متعصبين .. ولائمتهم مقلدين ساجدين .. منهم من حلمهم بلوغ السلطان .. وان طال الزمان .. وعروش سرادقها عنب ورمان .. وزرابي من حرير موشحة والزعفران .. وذهب ومرمر وتيجان .. ووحواري كغصن البان .. وبخور وفوائح الريحان .. ومنهم من سلك مذهب الزهد في العيش والبنيان .. وركن الى تسابيح الانابة والغفران .. مخافة نفث الشيطان .. ومنهم من صاغ الخلافة عنوان .. وجماجم المسلمين جسر العبور لبر الامان .. يبيعون الاوهام ويبحرون بالركبان .. وليس لهم في العصر صنوان .. وجماعات اخرى تتقلب مع هوى السلطان .. تستفتي خرفان .. وتمزق الاوطان .. حال العصور الوسطى الاوروبية المسماة عصور الظلام في سابق الدهر والأوان  .. وكأننا في عصر البابوية الرومان .. المهيمن على الملوك والأمراء .. يعين من يشاء .. ويعزل من يشاء .. ظل الاله على الارض والفضاء .. وملك الملوك كلهم بلا استثناء  .
      ضعف السلطة السياسية يؤدي الى تغول السلطة الدينية وهيمنتها ، والاهتراء السياسي الدنيوي يؤدي بالضرورة الى بؤس اقتصادي واجتماعي ، يدفع بالناس البسطاء الى التعلق بالأمل الديني لإدراك النعيم الاخروي ، عوضا عن فقدانهم السعادة في هذا العالم  .
        شاعت الفوضى .. وضرب الدهر ضرباته .. ولازلنا نعيش خارج دائرة التاريخ .. مثلهم بالأمس .. لقد هالني ما رأيت  .. فقصدت الارض المقدسة اتطهر .. وعدت من العمرة قبل ايام .. ولقد تأملت هناك احوال المعتمرين من حولي ، فلم اجدهم متمسكين بالدين مثلنا ، فتأكدت ان الايمان الصحيح لا يوجد إلا ببلادنا فقط ، لكنني بعد عودتي تأملت اهل المدن الليبية فوجدتهم لا يعرفون صحيح الايمان ايضا ، فعرفت انه موجود في قرانا النائية بأرض فزان فقط ، ثم رأيت معظم اهل القرى يخالفون الشريعة الحقة ولا يعرفون صحيح الايمان ، فعرفت انه موجود في قريتنا فقط ، ثم رأيت معظم اهل قريتنا لا يلتزمون ولا يعرفون صحيح الايمان ، فعرفت انه موجود في اسرتنا فقط ، ثم رأيت معظم افراد اسرتنا لا يحافظون على الحدود الشرعية بدقة ، ولا يعرفون صحيح الايمان ، فعرفت ان الايمان الصحيح والالتزام الدقيق بالشريعة عندي وعندك فقط ، ولكوني اشك كثيرا في ايمانك .. أدركت في قرارة نفسي .. انني انا المخلص الذي تنتظره الاجيال .
      ان الحل لا يأتي إلا من حركة الجماعة نفسها ، وفي المقابل نرى الناس لا يزالون .. للحلول من خارجهم ان تأتي يتأملون  .. وللمخلص الذي لا يخلص ينتظرون.
           المكان الذي لا يحرسه اهله ، غير محروس .. الفرس احتلوا بلادنا مرتين .. والروم مرات ومرات ..  وزمن مبدأ الفتوة قد فات .. ومن قال الحكم لمن غلب .. اكتوى بناره الى الابد .. ويا خفي الالطاف .. نجنا مما نخاف .. نعوذ بالله العلي العظيم من كل فكرة تخالف المألوف .. او تفك الملفوف .. او ترفع لحاف وتجعلنا على المكشوف .
   سأكتفي بهذا القدر .. لأنني لست إلا صانع اسئلة ، وداعيا الى التفكير والتأمل في الامثلة ، ولا اطمح إلا لإثارة نهم العقول الى النظر .. املا في الخروج من معتقل الاهواء والأوهام وعشى البصر .
    المخلص

الهجرة الى الفردوس الارضي

    لا نرين ان نذكركم بقطعان الفيلة التي قتلتم وكانت ضحية لنهمكم ونهبكم للعاج منذ قرن من الزمان  ..  ولا اللماس والذهب .. ولا الكاكاو واليورانيو م .. ولا زلتم .. ولكن عن اسلافنا الذين اتيدوا قسرا في اقفاص وعلى اكتافهم وبعرقهم دشنتم عصر الثورة الصناعية ببلادكم .. فلما لا تقبلوا باطفالنا وقد افقرتم قارتنا ونهبتم ثرواتنا واحلتم اراضينا لمناطق نزاعات قبلية ونفوذ وجهالة ودماء بقدر حجم الاسلحة النارية التي جلبتموها لنا . لتمزقوننا اربا .. لماذا بالامس تقتادوا اسلافنا قسرا واليوم لا تقبلون باطفالنا الجوعى وقد تقطعت اوداج احديتهم لهتا .